السيد الإمام أبو الحسن عز الدين علي بن السيد الإمام ضياء الدين أبي
الرضا فضل الله .
قال السيد علي خان في كتاب الدرجات الرفيعة : هو شبل ذلك الأسد ،
وسالك نهجه الأسد ، والعلم بن العلم ، ومن يشابه أبه فما ظلم ، كان سيدا
عالما ، فاضلا فقيها ، ثقة أديبا ، شاعرا ، ألف وصنف ، وقرط بفوائده الاسماع
وشنف ، ونظم ونثر ، وحمد منه العين والأثر ، فوائده في فنون العلم صنوف ،
وفرائده في آذان الدهر شنوف .
ومن تصانيفه تفسير كلام الله المجيد ، لم يتمه . والطراز المذهب في إبراز
المذهب ، ومجمع اللطائف ومنبع الطرائف ، وكتاب غمام الغموم ، وكتاب مزن
الحزن ، وكتاب نثر اللآلي لفخر المعالي ، وكتاب الحسيب النسيب للحسيب
النسيب ، وهو ألف بيت في الغزل والتشبيب . وكتاب غنية المتغني ومنية المتمني ،
ومن نظمه الباهر المرزي بعقود الجواهر ( 1 ) . . ، ثم ساق جملة من أشعاره .
انتهى .
وعندنا نسخة من نهج البلاغة بخط بعض أسباطه ، قال في آخره . فرغ
من إتمام تحريره العبد الضعيف المحتاج إلى رحمة الله وغفرانه ، الحسن بن محمد
ابن عبد الله بن علي الجعفري الحسني ، سبط الامام أبي الرضا الراوندي قدس
الله روحه ، في ذي القعدة من سنة إحدى وثلاثين وستمائة . انتهى .
والجعفري : نسبة إلى جعفر بن الحسن المثنى من أجداد السيد ضياء
الدين .
وفي الدرجات الرفيعة أيضا : وله مدرسة عظيمة بكاشان ليس لها نظير
في وجه الأرض ، يسكنها من العلماء والفضلاء والزهاد والحجاج خلق كثير ، وفيها
هامش
( 1 ) الدرجات الرفيعة : 511 .