تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فلما كان في آخر ليلة من عمره قال : تأهب لما أمرتك به فإني موقظك في آخر الليل ، فلما كان في وجه السحر قام وأيقظ الغلام فقام مذعورا ، وأعطاه المدية ، فجاء حتى تسور حائط جاره برفق ، فاضطجع على سطحه ، واستقبل القبلة ببدنه ، وقال للغلام : ها ، وعجل . فترك السكين على حلقه ، وأفرى أوداجه ورجع إلى مضجعه ، وخلاه يتشحط في دمه . فلما أصبح أهله خفي عليهم خبره ، فلما كان آخر النهار أصابوه على سطح جاره مقتولا ، فأخذ جاره واحضروا وجوه المحلة لينظروا إلى الصورة ، ورفعوه وحبسوه ، وكتبوا بخبره إلى الهادي ، فأحضره فأنكر أن يكون له علم بذلك ، وكان الرجل من أهل الصلاح ، فأمر بحبسه . ومضى الغلام إلى أصبهان ، وكان هناك رجل من أولياء المحبوس وقرابته ، وكان يتولى العطاء للجند بأصبهان ، فرأى الغلام وكان عارفا فسأله عن أمر مولاه ، وقد كان وقع الخبر إليه ، فأخبره الغلام حرفا حرفا ، فاشهد على مقالته جماعة وحمله إلى مدينة السلام ، وبلغ الخبر الهادي فأحضر الغلام فقص أمره كله عليه ، فتعجب الهادي من ذلك ، وأمر باطلاق الرجل المحبوس ، وإطلاق الغلام أيضا ( 1 ) . انتهى . ومن مؤلفاته الدائرة رسالته في أدعية السر ، وسنده إليها ، وقد فرقها الأصحاب في كتب الأدعية ، وقد أدرجها بتمامها الكفعمي في البلد الأمين ، وعندنا منها نسخة ، ولم أعثر على بقي مؤلفاته ، كالكافي في التفسير ، وترجمة الرسالة الذهبية ، والأربعين . وله أولاد وأحفاد وأسباط علماء أتقياء مذكورون في تراجم الأصحاب ، منهم :
هامش
( 1 ) ضوء الشهاب . غير متوفر لدينا .