تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
تأمل في هذه القرائن تطمئن نفسه بكونها مأثورة ، وتستبعد أن يكون مثل الشيخ المفيد أو من قبله يخترع زيارة بكيفية مخصوصة ، ويصرح باختصاصها بيوم مخصوص من دون ورود أثر ، ثم يتلقاها العلماء مصرحين باختصاصها به ، هذا مما لا يناسب نسبته إلى أصاغر أهل العلم فضلا " عن أعلامهم . ومن الغريب - بعد ذلك كله - ما ذكره المحقق المحدث البحراني في الدرة الرابعة والثلاثين من كتابه الدرة النجفية ، حيث قال : . ومنها : ما ذكره في مزار البحار - أيضا " - عن السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين ابن طاووس رضي الله عنه ، في كتاب مصباح الزائر في زيارة طويلة حيث قال فيها : ثم أعدل إلى موضع الرأس ، واستقبل القبلة ، وصل ركعتين صلاة الزيارة ، تقرأ في الأولى : الحمد وسورة الأنبياء ، وفي الثانية : الحمد وسورة الحشر ، أو ما تهيأ لك . إلى آخره . أقول : وهذه الزيارة إما أن تكون من مرويات السيد قدس سره فيكون سبيلها سبيل الروايات المتقدمة ، أو تكون من إنشائه كما يقع منه كثيرا " ، فيكون فيه تأييد لما ذكرناه لدلالته على كون ذلك هو المختار عنده ، والأفضل لديه ، أو المتيقن ( 1 ) انتهى . وقد عرفت تصريح السيد في المصباح بأن كل ما فيه مما رواه أو رآه ، وليس فيه من منشآته شئ فضلا " عن الكثرة ، وليس له كتاب مزار غيره ، وهذا من إتقان المحدث المذكور وتثبته عجيب بأن يذكر ما لا أصل له أصلا " . وثامنا " : إن السيد ألف المصباح في أول تكليفه ، قال ( رحمه الله ) في كتاب الإجازات : فصل : مما ألفته في بداية التكليف من غير ذكر الأسرار
هامش
( 1 ) الدرة النجفية : 159 .