آخر ، لعلنا نشير إليه فيما بعد إن شاء الله ، فإن المسعود الورام أو مسعود بن
ورام غير الشيخ ورام الزاهد صاحب تنبيه الخاطر ، فلا تغفل .
الرابع : في مجموعة الشهيد : تولى السيد رضي الدين أبو القاسم علي بن
موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس العلوي الحسني ، صاحب
المقامات والكرامات والمصنفات ، نقابة العلويين من قبل هولاكو خان ، وذكر أنه
كان قد عرضت عليه في زمان المستنصر ، وكان بينه وبين الوزير مؤيد الدين
محمد بن أحمد بن العلقمي وبين أخيه وولده عز الدين أبي الفضل محمد بن
محمد صاحب المخزن صداقة متأكدة ، أقام ببغداد نحوا " من خمس عشرة سنة ،
ثم رجع إلى الحلة ، ثم سكن بالمشهد الشريف برهة ، ثم عاد في دولة المغول إلى
بغداد ، ولم يزل على قدم الخير والآداب والتنزه عن الدنيات ، إلى أن توفي بكرة
الاثنين خامس ذي القعدة من سنة أربع وستين وستمائة ، وكان مولده يوم
الخميس منتصف محرم سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، وكانت مدة ولايته النقابة
ثلاث سنين وأحد عشر شهرا " ( 1 ) . انتهى . وظاهر هذه العبارة أنه توفي ببغداد .
وقال السيد ( رحمه الله ) في كتابه فلاح السائل : ذكر صفة القبر ، ينبغي
أن يكون القبر قدر قامة إلى الترقوة ، ويكون فيه لحد من جهة القبلة بمقدار ما
يجلس الجالس فيه ، فإنه منزل الخلوة والوحدة ، فيوسع بحسب ما أمر الله جل
جلاله مما يقرب إلى مراضيه ، وقد كنت مضيت بنفسي ، وأشرت إلى من حفر
لي قبرا " كما اخترته في جوار جدي ومولاي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ،
متضيفا " ومستجيرا " ورافدا " وسائلا " وآملا " ، ومتوسلا " بكل ما توسل به أحد من
الخلائق إليه ، وجعلته تحت قدمي والدي رضوان الله جل جلاله عليهما ، لأني
هامش
( 1 ) مجموعة الشهيد : 143 .