تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
من وجوه : أما أولا " : فلأن وفاة ورام في سنة 605 ، ووفاة الشيخ في سنة 460 فبين الوفاتين مائة وخمسة وأربعون سنة ، فكيف يتصور كونه صهرا " للشيخ على بنته ؟ وإن فرضت ولادة هذه البنت بعد وفاة الشيخ ، مع أنهم ذكروا أن الشيخ أجازها . وأما ثانيا " : فلأنه لو كان كذلك لأشار السيد في موضع من مؤلفاته ، لشدة حرصه على ضبط هذه الأمور . وأما ثالثا " : فلعدم تعرض أحد من أرباب الإجازات وأصحاب التراجم لذلك ، فإن صهرية الشيخ من المفاخر التي يشيرون إليها ، كما تعرضوا في ترجمة ابن شهريار الخازن وغيره . ويتلو ما ذكروه هنا في الغرابة ما في اللؤلؤة ( 1 ) وغيرها أن أم ابن إدريس بنت شيخ الطائفة ، فإنه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة . فإن وفاة الشيخ في سنة ستين بعد الأربعمائة ، وولادة ابن إدريس كما ذكروه في سنة ثلاث وأربعين بعد خمسمائة ، فبين الوفاة والولادة ثلاثة وثمانون سنة . ولو كانت أم ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا " كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سن مائة سنة تقريبا " ، وهذه من الخوارق التي لا بد أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار . والعجب من هؤلاء الأعلام كيف يدرجون في مؤلفاتهم أمثال هذه الأكاذيب ، بمجرد أن رأوها مكتوبة في موضع من غير تأمل ونظر . ثم إن تعبير هما عن الشيخ ورام بالمسعود الورام أو مسعود بن ورام اشتباه
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 278 .