فنقول : إن هنا أيضا " شواهد تدل على أنها مأثورة عن الحجج عليهم
السلام ، بعضها يتعلق بجميعها ، وأخرى ببعضها .
منها : أنه قال السيد في المصباح في شرح زيارة أبي عبد الله عليه السلام
في أول يوم من رجب ، بعد ذكر ثوابه ما لفظه : شرح زيارته في ذلك اليوم ، ويزار
بها ليلة النصف من شعبان أيضا " ، إذا أردت ذلك فاغتسل ( 1 ) . . . إلى آخره
ثم قال في فضل زيارته ليلة النصف من شعبان ما لفظه : وأما الزيارة في
هذه الليلة ، فقد روي أنه يزار فيها بالزيارة التي قدمناها في أول رجب ،
فتؤخذ من هناك ( 2 ) .
ومنها : قوله في زيارة النصف من رجب بعد ذكر فضلها : فأما كيفية
زيارته عليه السلام في هذا الوقت ، فينبغي أن يزار بالزيارة الجامعة في أيام
رجب ، أو بما تقدم من الزيارات المنقولة لسائر الشهور ، فإني لم أقف على زيارة
مختصة بهذا الوقت المذكور ( 3 ) . انتهى .
وقال في الإقبال - بعد ذكر فضل زيارته عليه السلام في النصف من
رجب - أقول : وأما ما يزار به الحسين صلوات الله عليه في هذا النصف من
رجب المشار إليه ، فإني لم أقف على لفظ متعين له إلى الآن ، فيزار بالزيارة
المختصة بشهر رجب ( 4 ) ، . . إلى آخره .
والظاهر أنه لم يكن عنده مزار المفيد ( رحمه الله ) ، كما ستعرف .
ومنها : قوله ( رحمه الله ) - في زيارة ليلة القدر - : شرح الزيارة ، وهي مختصة
هامش
( 1 ) مصباح الزائر : 107 - أ - .
( 2 ) مصباح الزائر : 114 - أ - .
( 3 ) مصباح الزائر : 111 - أ - .
( 4 ) الاقبال : 657 .