منعت منه الحكمة والاعتبار ، واستعداد يخالطه التصغير والاحتقار ، فالقريحة
معه إذن بين متجاذبين ضدين ، ومتداعيين حربين ، وذلك مادة العناء وجادة
الشقاء :
وليس العلى في منهل لذ شربه * ولكن بتتويج الجباه المتاعبا
مزايا لها في الهاشميين منزل * يجاوز معناها النجوم الثواقبا
إذا ما امتطى بطن اليراع * أكفهم كفى غربه سمر القنا والقواضبا ( 1 )
انتهى ما أردنا نقله ، ليعلم وضع الكتاب ، ومقام صاحبه في البلاغة التي
هي قطرة من بحار فضائله .
وهو رحمه الله أول من نظر في الرجال ، وتعرض لكلمات أربابها في الجرح
والتعديل ، وما فيها من التعارض ، وكيفية الجمع في بعضها ورد بعضها وقبول
الأخرى في بعضها ، وفتح هذا الباب لمن تلاه من الأصحاب ، وكلما أطلق في
مباحث الفقه والرجال ابن طاووس فهو المراد منه ، توفي رحمه الله سنة 673 .
ويروي عن جماعة من المشايخ العظام الذين يروي عن أكثرهم أخوه
السيد الأجل رضي الدين علي أيضا " ، وهم على ما عثرنا عليه سبعة :
( أ ) - السيد الجليل فخار بن معد الموسوي ( 2 ) .
( ب ) - الحسين بن أحمد السورائي ( 3 ) .
( ج ) - السيد صفي الدين محمد بن معد الموسوي ، المتقدم ( 4 ) ذكره
هامش
( 1 ) بناء المقالة الفاطمية : 54 .
( 2 ) يأتي في الجزء الثالث : 32 .
( 3 ) يأتي في الصفحة : 460 .
( 4 ) تقدم في صفحة : 421