العلوية صلى الله على مشرفها :
لئن عاقني عن قصد ربعك عائق * فوجدي لأنفاسي إليك طريق
الأبيات .
قال : ومما سطره - أجل الله به أولياءه - عند قراءتنا هذا الكتاب لدى
الضريح المقدس عند الرأس الشريف صلى الله عليه لما قصدنا مشهد مولانا
أمير المؤمنين صلوات الله عليه إبان الزيارة الرجبية النبوية ، عرضنا هذا الكتاب
قارئين له بخدمته ، لائذين بحر رأفته ، مستهطلين سحاب إغاثته ، في خلوة
من الجماعات المتكاثرات الشاغلات ، وأنشد عنده بعض من كان معنا ما اتفق
من مخاطباتنا ومنافثاتنا ، وغير ذلك من كلام له يناسب حالنا في مقام حاثين
عزائمه على مبراتنا ، وإجابة دعواتنا ، ولجأنا إليه التجاء الجدب الداثر إلى
السحاب ، والمسافر المبعد إلى الاقتراب ، والمريض إلى زوال الأوصاب ، وذي
الجريض إلى إماطة مخاطر الغنا والذهاب ، ومن فعل ذلك من بعض أتباع
مولانا صلوات الله عليه خليق باقتطاف ثمرات البغية من دوح يديه ، فكيف
منه وهو الأصل الباذخ ، والملك العدل السامق الشامخ ، غير مستغش في خيبة
سائليه ، وإرجاء رجاء آمليه ، بل البناء على أن المسائل ناجحة إن تأخرت ،
والفواضل سانحة لديه وإن تبعدت :
يلوح بآفاق المناجح سعدها * وإن قذفت بالبعد عنها العوائق
كما الغيث يرجى في زمان وتارة * تخاف عزاليه الدواني الدوافق ( 1 )
وقال طاب ثراه في أوائل الكتاب ، وقد سقط من هذه النسخة الشريفة
منها ومن عدة مواضع منه أوراق : وقد كانت هذه الرسالة وصلت إلي قبل هذه .
هامش
( 1 ) بناء المقالة الفاطمية : 443 .