تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وناهيك بفضله تعريف العلامة ( قدس سره ) له ( 1 ) . قال السيد علي بن داود الحسيني السمهودي في جواهر العقدين ، بسنده المتصل إلى الشيخ شهاب الدين أحمد بن يونس القسطيني المغربي ، عن بعض - مشايخه قال : إن رجلا " من أعيان المغاربة عزم من بلاده الحج والزيارة ، فدفع إليه رجل من أهل الخير والصلاح مائة دينار ، وقال له : خذ هذا المبلغ وأوصله إلى المدينة المنورة ، ثم ادفعه لأحد السادة الأشراف بني الحسين صحيحي النسب ، فيكون لي به صلة بجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الفزع الأكبر ( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ) ( 2 ) . فأخذ المال ، فلما ورد المدينة سأل عن السادة بني حسين وصحة نسبهم ، فقيل له : لا ، شبهة في صحة نسبهم ، غير أنهم من الشيعة الرافضة حمير اليهود يبغضون أهل السنة ، ويتظاهرون بالسب علانية ، والقاضي والخطيب وإمام المسلمين منهم ، وأمر البلاد بيدهم ، ليس لأحد في ذلك مدخل أبدا " . قال : فكرهت دفع المال إليهم ، فمكثت مفكرا " في أمري وما أوصاني به صاحب المال ، فاجتمعت بأحدهم وسألته عن مذهبه فقال : نعم صدق القائل ، وكنا شيعة على مذهب آبائنا وأجدادنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : فتيقن ذلك عندي ، فبقيت واقفا " باهتا " متفكرا " ، فقلت له : يا سيدي لو كنت من أهل السنة لدفعت إليك ما معي من المبلغ ، وقدره كذا وكذا . فشكا إلي شدة فاقته ، وكثرة اضطراره ، والتمس مني بعضه ، فقلت : حاشا .
هامش
( 1 ) تحفة الأزهار : غير متوفرة لدينا . ( 2 ) الشعراء 26 : 88 - 89 .