قال : كلا لن أبيع مذهبي - والحق لي - بدنيا " دنية ، ولي رب غني يكفيني .
فمضيت عنه فرأيت في منامي تلك الليلة كأن القيامة قد قامت ، والناس
يجوزون على الصراط ، فأردت الجواز فأمرت سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها
السلام بمنعي فمنعت ، واستغثت فلم أجد لي مغيثا " ، فرأيت رسول الله صلى
الله عليه وآله مقبلا " فاستغثت به وقلت : يا رسول الله ، إني من أمتك وبنتك
منعتني من الجواز .
فقال صلى الله عليه وآله : لم منعته ؟
قالت : لأنه منع ابني رزقه .
فالتفت إلي وقال صلى الله عليه وآله : لم منعت ابنها رزقه .
قلت : لأنه شيعي المذهب ، مبغض لأهل سنتك ، متظاهر بسب
أصحابك .
قال صلى الله عليه وآله : وما أدخلك بين ولدي وأصحابي ؟
فانتبهت من نومي فزعا " مرعوبا " ، فأخذت جميع المبلغ المودوع عندي
وأضفت إليه من مالي مائة دينار ، ومضيت بذلك كله إلى سيدي ومولاي مهنا
ابن سنان ، فقبلت يديه ، فحمد الله عز وجل وشكره وأثنى عليه بما هو أهله ثم
قال لي : يا هذا ، العجب منك ، إني قد التمست منك بالأمس منه يسيرا "
فأصررت بالمنع ، والآن أتيتني بالجميع وزيادة عليه ، إن هذا لشئ عجيب ،
ناشدتك هل رأيت في منامك جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وجدتي فاطمة
الزهراء عليها السلام ؟ ! فأمراك بدفعه إلي بعد أن منعاك من الجواز على
الصراط ؟
فقلت : نعم والله هكذا يا بن رسول الله .
فقال مهنا : لو لم ترهما لما أتيتني ، ولو لم تأتني لشككت في صحة نسبي
خاتمة المستدرك — صفحة 345
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٤٥