يروي عن الشيخ وله منه إجازة عامة أن يروى هذه الكتب - بهذه الطرق متيمنا "
متبركا ، فهو مع بعده عن كلامه غير مناسب لذكره في هذا المقام ، وإنما يناسب
ذكره في الفهارست ، وما يكتبونه من الإجازات ، دون هذا الكتاب العلمي
الفرعي الذي لا يليق أن يذكر فيه إلا ما كان من مقدمات ثبوت الحكم وكيفية
العمل ، فلا بد أن يكون الغرض التوصل إلى روايتها المحتاجة إليها في مقام
العمل بما فيها .
والسيد المحقق الكاظمي رحمه الله مع أنه ممن يرى التبرك في الإجازات
المعهودة ، صرح في عدته بأن هذه الكتب التي أخرج منها الشيخ أخبار الكتابين
نسبتها إليه كنسبة الكتابين وأمثالهما إلينا .
قال رحمه الله بعد كلام طويل فيما علقه الصدوق والشيخ في الكتب
الثلاثة ، ما لفظه : وعلى هذا - فضعف الطريق إلى تلك الأصول والكتب
وجهالته غير مضر ، لأن تلك الكتب - ولا سيما الأصول - كانت في تلك الأيام
معروفة مشهورة ، وكيف لا تكون كذلك وفيها مدارستهم وعليها معولهم ؟ ! إلا
أن يشذ شئ ، ومن هنا قال الشيخ في أوائل كتاب الصوم من التهذيب : إن
عدم وجدان الحديث في الأصول المصنفة يوجب الحكم بضعفه ( 1 ) ، وهل هي
فيهم إلا كالجوامع الأربعة العظام بالنسبة إلينا ؟ ! ألا ترى أن استمرار طريقة
الأصحاب في هذه الجوامع الأربعة على الرواية والاستجازة . لا يقضى ( 2 ) بها إلى
الجهالة بدونها ؟ كلا ، بل هي متواترة إلى أربابها ، وإنما تؤخذ بالإسناد للتيمن
باتصال السلسلة ، والجري على طريقة السلف الصالح .
وما كانت الفاصلة بينهم وبين أرباب تلك الكتب كالفاصلة بيننا
وبين المشايخ الثلاثة ، بل أكثرها تعلم نسبته بالقرائن لشدة القرب ، ولا تحتاج
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 169 .
( 2 ) في المصدر : والاستجازة يقضى .