تدبيرك ، فما حيلة الغير ( 1 ) ؟ انتهى .
وقال رحمه الله في ضمن أحوال الحجة عليه السلام ، بعد نقل خبر علي
ابن إبراهيم بن مهزيار ولقائه الإمام عليه السلام بقرب الطائف ، ما لفظه : وأما
الحمرة التي ذكرها صلى الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ، فقد ظهر ليلة الاثنين
خامس جمادى - الأولى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بعد العشاء الآخرة حمرة
عظمية أضاءت لها أقطار السماء ، وكان خروجها من المغرب ، وانتشرت حتى
ملكت نصف الأفق ، وشاهدها كثير من الناس بالمشهد الشريف الغروي سلام
الله على مشرفه .
وحكى لي الشيخ الصالح حسن بن عبد الله أنه كان تلك الليلة بعذار
زبيد ( 2 ) فلما ظهرت هذه الحمرة ، وعلا صوتها ، توهم أهل العذار أن ذلك حريق
عظيم وقع في بعض جمايعهم ، فقاموا فزعين يتعرفون ذلك ، فشاهدوا الحمرة
وفيها أعمدة بيض ، عدها جماعة منهم فكانت خمسة وعشرين عمودا " ، ولله عاقبة
الأمور ( 3 ) .
هذا ، ويروي هذا السيد الجليل الهمام عن أربعة من المشايخ العظام :
الأول : فخر المحققين .
الثاني : السيد الأجل عميد الدين .
الثالث : أخوه الأرشد السيد ضياء الدين . قدس الله أرواحهم ،
بطرقهم الآتية ( 4 )
هامش
( 1 ) الأنوار المضيئة :
( 2 ) عذار زبيد : عذار : اسم موضع بين الكوفة والبصرة على طريق الطفوف . انظر ( معجم
البلدان 4 : 91 ) .
( 3 ) الأنوار المضيئة : القسم المطبوع منه يخلو من هذا .
( 4 ) انظر طرقهم في : 399 ، 401 .