المقدسة المطهرة ، مهبط ملائكة الله ، ومعدن رضوان الله ، التي هي من أعظم
رياض الجنة ، المستقر بها سيد الإنس والجنة ، إمام المتقين ، وسيد الشهداء في
العالمين ، ريحانة رسول الله وسبطه وولده أبي عبد الله الحسين ابن سيد العالمين
أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ، صلوات الله عليهم أجمعين - ممن
رغب في اقتناء العلوم العقلية والنقلية ، والأدبية والشرعية .
إلى أن قال : فليرو مولانا زين الدين علي بن الخازن - أدام الله تعالى
بركته - جميع ذلك إن شاء بهذه الطرق وغيرها مما يزيد على الألف ، والضابط أن
يصح عنده السند في ذلك - بعد الاحتياط التام - لي وله ، وعليه أن يذكرني في
حرم السبط الشهيد وحضرته المقدسة مدة حياتي وبعد وفاتي ، ويهدي إلي دعواته
المبرورة في الحضرة المشهورة الحائرية ، صلوات الله على مشرفها وسلامه .
وكتب العبد الفقير إلى عفو ربه وكرمه محمد بن محمد ( 1 ) بن أبي حامد بن
. مكي ، بدمشق المحروسة ، منتصف نهار الأربعاء المعرب عن ثاني عشر شهر
رمضان المبارك عمت بركته ، سنة أربع وثمانين وسبعمائة ( 2 ) . انتهى .
وهذه الإجازة طويلة ، وقد ذكرها بتمامها الشيخ المجاز له أيضا " في إجازته
لأبي العباس بن فهد وقال في آخره : إلى هنا انتهى صورة ما حرره وإجازة ما
كتبه ، عظم الله أجره ، وعوضه عمار وصله ، بمحمد وعترته ، والمجاز له - علي
ابن الحسن الخازن المذكور - قد أجاز للشيخ الفقيه جمال الدين أحمد - المشار
إليه - جميع ما أجازه الشيخ شمس الدين محمد وذكره وصورة ما كتبه :
فلينعم مولانا الشيخ جمال الدين أحمد أدام الله بركاته ، وليرو جميع ذلك
لمن شاء متى شاء بهذه ( 3 ) الطرق بالشرائط المعتبرة بين أهل العلم قدس الله
هامش
( 1 ) نسخة بدل : محمد بن مكي بن محمد بن حامد بن . . . إلى آخره . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) انظر بحار الأنوار 107 : 187 .
( 3 ) كذا في الحجرية ، وفي المصدر : بهذا الطريق .