قال تلميذه المحقق الكركي في إجازته للقاضي صفي الدين بن عيسى
الذي كان صدرا " في أيام بعض سلاطين المخالفين : فممن قرأت عليه ،
وأخذت عنه ، واتصلت روايتي به ، ولازمته دهرا " طويلا " ، وأزمنة كثيرة ، وهو
أجل أشياخي وأشهرهم ، وهو شيخ الشيعة الإمامية في زماننا غير منازع ،
شيخنا الشيخ الإمام السعيد ، علامة العلماء في المعقول والمنقول ، المعمر
الأوحد الفاضل ، ملحق الأحفاد بالأجداد ، قدوة أهل العصر قاطبة ، زين الملة
والحق والدين ، أبو الحسن علي بن هلال قدس الله نفسه الزكية ، وأفاض على
مرقده المراحم الربانية . إلى أن قال : وكثيرا " ما اقتصر على ذكره في أسانيدي
- مع كثرة مشايخي - نظرا " إلى جلالة قدره إسناده ( 1 ) .
وقال ابن أبي جمهور الأحسائي في أول عوالي اللآلئ :
الطريق السادس عن شيخي - أيضا " - والأستاذ المرشد لي ولعامة
الأصحاب إلى مناهج الصواب ، أعني الشيخ الفاضل الكامل ، الزاهد
العابد ، العلامة الشائع ذكره في جميع الأقطار ، والمعلوم فضله وعلمه في سائر
الأمصار ، زين الملة والحق والدين ، علي بن هلال الجزائري ( 2 ) . . . إلى آخره .
وقال المحدث الجزائري في المقامات - في كلام له في تسبيح الزهراء عليها
السلام - : وحكى لي من أثق به أن الشيخ العالم علي بن هلال الجزائري كان
يتأنى في أذكار هذه التسبيحة أكثر من ساعة ، لأن كل لفظة من أذكارها تجري
على لسانه تتقاطر دموعه معها .
عن صاحب المقامات العالية في العلم والعمل ، والخصال النفسانية التي
لا توجد إلا في الأقل ، جمال الدين أبى العباس أحمد بن شمس الدين محمد
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 108 : 70 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 9 .