ابن فهد الأسدي الحلي ( 1 ) ، المتولد في سنة 757 ، المتوفى في سنة 841 ، المدفون
في البستان المتصل بالمكان المعروف بخيمكاه في الحائر الحسيني ، المتبرك بمزاره ،
صاحب التصانيف الرائقة الشائعة كالمهذب ، وعدة الداعي ، والتحصين
في العزلة ، وغيرها .
وقد تقدم في ترجمة السيد علي خان الحويزاوي ذكر رسالة له فيها كرامة
باهرة له ، فراجع ( 2 ) .
وقال النقاد الخبير الشيخ عبد النبي الكاظمي في ترجمته في تكملة
الرجال : كان زاهدا " مرتاضا " عابدا " ، يميل إلى التصوف ، وقد ناظر في زمان ميرزا
اسبند ( 3 ) التركمان والي العراق من علماء المخالفين فأعجزهم ، فصار ذلك سببا
لتشيع الوالي ، وزين الخطبة والسكة بأسماء الأئمة المعصومين عليهم السلام .
ومن تصانيفه المشهورة كتاب المهذب ، والموجز ، والتحرير ، وعدة
الداعي ، والتحصين ، ورسالة اللمعة الجلية في معرفة النية .
ويروى أنه رأى في الطيف أمير المؤمنين صلوات الله عليه آخذا "
بيد السيد المرتضى رضي الله عنه يتماشيان في الروضة المطهرة الغروية ، وثيابهما
من الحرير الأخضر ، وتقدم الشيخ أحمد بن فهد وسلم عليهما ، فأجاباه . فقال
السيد له : أهلا " بناصرنا أهل البيت . ثم سأله السيد عن أسماء تصانيفه ، فلما
ذكرها له قال السيد : صنف كتابا " مشتملا " على تحرير المسائل ، وتسهيل الطرق
والدلائل ، واجعل مفتتح ذلك الكتاب : . بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله
هامش
( 1 ) للمحقق الكركي مشايخ عدة ، ذكر هنا وفي المشجرة اثنين . ومن الباقين الشيخ محمد بن داود ،
عن ابن الشهيد ، عن أبيه . والشيخ أحمد العيناثي . والشيخ جعفر بن حسام العاملي وغيرهم .
( 2 ) تقدم في صفحة : 172 .
( 3 ) في المخطوطة : سنبيد ، وفي الحجرية : اسيند ، والذي أثبتناه من المصدر ، انظر كذلك مجالس
المؤمنين 1 : 580 .