الاسلام ، وكلفهم بها .
قال : من جملة الكرامات التي ظهرت في شأن الشيخ علي أن محمود بيك
مهردار - كان من ألد الخصام وأشد الأعداء للشيخ علي - وكان يوما " بتبريز في
ميدان صاحب آباد يلاعب بالصولجان بحضرة ذلك السلطان ، يوم الجمعة
وقت العصر ، وكان الشيخ في ذلك العصر - حيث أن الدعاء فيه مستجاب -
يشتغل لدفع شره وفتنته وفساده بالدعاء السيفي ، ودعاء انتصاف المظلوم من
الظالم المنسوب إلى الحسين عليه السلام ، ولم يتم الدعاء الثاني بعد وكان على
لسانه قوله ( عليه السلام ) : قرب أجله وأيتم ولده حتى وقع محمود بيك المذكور
عن فرسه في أثناء ملاعبته بالصولجان ، واضمحل رأسه بعون الله تعالى ( 1 ) .
انتهى .
قال : ورأيت في بعض التواريخ الفارسية المؤلفة في ذلك العصر أن محمود
بيك المخذول المذكور ، كان قد خمر في خاطره الميشوم في عصر ذلك اليوم أن
يذهب إلى بيت الشيخ علي بعد ما فرغ السلطان من لعب الصولجان ، ويقتل
الشيخ بسيفه في ذلك الوقت بعينه ، وواضع في ذلك مع جماعة من الأمراء
المعادين للشيخ ، فاتفق بكرامة الشيخ أن ذهبت يد فرس محمود بيك في بئر
كانت في عرض الطريق بعد الفراغ من تلك الملاعبة والتوجه إلى جانب بيت
الشيخ ، فطاح هو مع فرسه في تلك البئر ، وانكسر رأسه وعنقه ومات في
ساعته .
ونقل أيضا " عن بعض التواريخ أنه رحمه الله كان أزهد عصره ، وقد
أوصى بجميع صلاته وصيامه ، وبقضاء حجة الاسلام - أيضا " - مع أنه قد
حج .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها في الرياض .