تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الاسلام ، وكلفهم بها . قال : من جملة الكرامات التي ظهرت في شأن الشيخ علي أن محمود بيك مهردار - كان من ألد الخصام وأشد الأعداء للشيخ علي - وكان يوما " بتبريز في ميدان صاحب آباد يلاعب بالصولجان بحضرة ذلك السلطان ، يوم الجمعة وقت العصر ، وكان الشيخ في ذلك العصر - حيث أن الدعاء فيه مستجاب - يشتغل لدفع شره وفتنته وفساده بالدعاء السيفي ، ودعاء انتصاف المظلوم من الظالم المنسوب إلى الحسين عليه السلام ، ولم يتم الدعاء الثاني بعد وكان على لسانه قوله ( عليه السلام ) : قرب أجله وأيتم ولده حتى وقع محمود بيك المذكور عن فرسه في أثناء ملاعبته بالصولجان ، واضمحل رأسه بعون الله تعالى ( 1 ) . انتهى . قال : ورأيت في بعض التواريخ الفارسية المؤلفة في ذلك العصر أن محمود بيك المخذول المذكور ، كان قد خمر في خاطره الميشوم في عصر ذلك اليوم أن يذهب إلى بيت الشيخ علي بعد ما فرغ السلطان من لعب الصولجان ، ويقتل الشيخ بسيفه في ذلك الوقت بعينه ، وواضع في ذلك مع جماعة من الأمراء المعادين للشيخ ، فاتفق بكرامة الشيخ أن ذهبت يد فرس محمود بيك في بئر كانت في عرض الطريق بعد الفراغ من تلك الملاعبة والتوجه إلى جانب بيت الشيخ ، فطاح هو مع فرسه في تلك البئر ، وانكسر رأسه وعنقه ومات في ساعته . ونقل أيضا " عن بعض التواريخ أنه رحمه الله كان أزهد عصره ، وقد أوصى بجميع صلاته وصيامه ، وبقضاء حجة الاسلام - أيضا " - مع أنه قد حج .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها في الرياض .