تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والتحقيق ، ومفتح أبواب الفكر والتدقيق ، شيخ الطائفة في زمانه ، وعلامة عصره وأوانه ، نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي ، الفقيه المجتهد الكبير ، الملقب تارة بالشيخ العلائي ، وأخرى بالمحقق الثاني ، الأجل من أن يوصف ويمدح . وكان فقيه عصره صاحب جواهر الكلام يقول : من كان عنده جامع المقاصد والوسائل والجواهر - يعني مؤلفه - لا يحتاج بعدها إلى كتاب آخر للخروج عن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في آحاد المسائل الفرعية ( 1 ) . سافر في أوائل أمره - كما تقدم في فوائد الإجازة " ( 2 ) - إلى بلاد مصر ، وأخذ من علمائها بعد الأخذ من علماء الشام ، وسافر إلى عراق العرب وأقام بها زمانا طويلا " ، ثم سافر إلى بلاد العجم في زمن سلطنة الشاه إسماعيل سنة غلبة السلطان على شاه بيك خان - ملك الأوزبك - وذلك بعد ظهور دولته بعشر سنين ، وبعد دخوله هراة دخل عليه الشيخ بها ، واتصل بصحبته ، وكان المولى سيف الدين أحمد بن يحص بن محمد ابن المولى سعد الدين التفتازاني - المعروف - يومئذ شيخ الاسلام بها . قال الميرزا بيك المنشي الجنابذي المعاصر للشاه عباس الماضي في تاريخه ( 3 ) كما في الرياض : إن المولى سيف الدين المذكور قد كان في جملة علماء السنة الذين جمعوا في دار الإمارة بهراة ، لتعيين المنزل لحضرة الشاه إسماعيل الماضي الصفوي يوم وصل خبر فتحه إلى الهراة ، وغلبته على شاه بيك خان ملك الأوزبك ، وقهره وقتله . ثم قال : إن السلطان شاه إسماعيل أمر بقتل المولى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 1 : 14 . ( 2 ) انظر صفحة : 19 . ( 3 ) فيما يختص بالتاريخ المذكور انظر الذريعة 3 : 9 4 2 / 923 .
خاتمة المستدرك — صفحة 278 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث