تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
سيف الدين أحمد بن يحيى المذكور لأجل تعصبه في مذهب التسنن فقتل . وقد دخل على الهراة خاتم المجتهدين الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ، واعترض عليهم في قتلهم إياه ، وخطئهم في ذلك ، وقال : لو لم يقتل لأمكن أن يتم عليه بالحجج والبراهين العقلية والنقلية حقية مذهب الإمامية ، وبطلان مذهب أهل السنة والجماعة ، ويردع عن مذهبه الباطل ، ويلزم بذلك ويسكت ، ويذعن من إلزامه جميع أهل ما وراء النهر وخراسان بحقية مذهب الشيعة الاثني عشرية ، ولذلك كان الشيخ المذكور متأسفا " دائما ( 1 ) انتهى . وبالجملة : وكان له عند السلطان المذكور والشاه طهماسب منزلة عظيمة ، وعين له وظائف وإدارات كثيرة ببلاد عراق العرب ، ونصبه الشاه طهماسب حاكما " في الأمور الشرعية لجميع بلاد إيران ، وأعطاه في ذلك حكما " وكتابا " يقضى منه العجب ( 2 ) . وفي الرياض - نقلا " عن حسن بيك روملو المعاصر للشيخ في تاريخه - أن بعد الخواجة نصير الدين في الحقيقة لم يسع أحد أزيد مما سعى الشيخ علي الكركي هذا في إعلاء أعلام المذهب الحق الجعفري ، ودين الأئمة الاثني عشر ، وكان له في منع الفجرة والفسقة وزجرهم ، وقلع قوانين المبتدعة وقمعها ، وفي إزالة الفجور والمنكرات ، وإراقة الخمور والمسكرات ، وإجراء الحدود والتعزيرات ، وإقامة الفرائض والواجبات ، والمحافظة على أوقات الجمعة والجماعات ، وبيان أحكام الصيام والصلوات ، والفحص عن أحوال الأئمة والمؤذنين ، ودفع شرور المفسدين والمؤذين ، وزجر مرتكبي الفسوق والفجور ، حسب المقدور ، مساعي جميلة ، ورغب عامة العوام في تعليم الشرايع وأحكام
هامش
( 1 ) رياض العلماء ( القسم الثاني مخطوط ) : 122 . ( 2 ) انظر رياض العلماء 3 : 455 .