الشيخ الصالح العالم العامل ، المتقن المتفنن ، خلاصة الأخيار ، الشيخ
عبد الصمد بن الشيخ الإمام شمس الدين محمد الشهير بالجبعي ( 1 ) . . . إلى
آخره .
كان شيخ الاسلام بقزوين ، ثم بالمشهد الرضوي ، ثم بهراة ، كل
ذلك كان بأمر السلطان شاه طهماسب ، وتوسط الشيخ علي المنشار الذي كان
شيخ الاسلام بأصفهان .
وفي الرياض : لما كان أكثر أهل هراة في تلك الأوقات عارين عن معرفة
الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، وعن التدين بمذهب أهل البيت عليهم
السلام ، أمره ( 2 ) السلطان المزبور بالتوجه إلى بلدة هراة والإقامة بها ، لإرشاد
ضلال تلك الناحية ، وأعطاه ثلاث قرايا من قرى تلك البلدة ، وقد أمر
السلطان المذكور الأمير شاه قلي سلطان يكان أغلي حاكم بلاد خراسان ، بأن
يحضر كل جمعة بد الصلاتين السلطان محمد خدا بنده ميرزا ولد السلطان
المزبور في المسجد الجامع الكبير بهراة إلى خدمة هذا الشيخ ، لاستماع
الحديث ، وينقاد لأوامر هذا الشيخ ونواهيه بحيث لا يخالف أحد هذا الشيخ .
فأقام الشيخ بهراة ثماني سنين على هذا المنوال ، بإفادة العلوم الدينية ،
وإجراء الأحكام الشرعية فيها ، وإظهار الأوامر الملية ( 3 ) ، فتشيع لذلك خلق
كثير ببركة أنفاسه - قدس سره - بهراة ونواحيها ، دخلوا في مذهب الإمامية ،
حتى تطهر تلك الناحية عن لوث المخالفين ، وقد توجه إلى حضرته الطلبة ، بل
العلماء والفقهاء من الأطراف والأكناف من أهل إيران وتوران لأجل مقابلة
الحديث وأخذ العلوم الدينية ، وتحقيق المعارف الشرعية .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 108 : 148 .
( 2 ) في المخطوطة والحجرية : أمر ، وما أثبتناه من الرياض .
( 3 ) أي : الأمور الشرعية ، انظر ( المعجم الوسيط - الملة - 2 - 887 ) .