تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الشيخ الصالح العالم العامل ، المتقن المتفنن ، خلاصة الأخيار ، الشيخ عبد الصمد بن الشيخ الإمام شمس الدين محمد الشهير بالجبعي ( 1 ) . . . إلى آخره . كان شيخ الاسلام بقزوين ، ثم بالمشهد الرضوي ، ثم بهراة ، كل ذلك كان بأمر السلطان شاه طهماسب ، وتوسط الشيخ علي المنشار الذي كان شيخ الاسلام بأصفهان . وفي الرياض : لما كان أكثر أهل هراة في تلك الأوقات عارين عن معرفة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، وعن التدين بمذهب أهل البيت عليهم السلام ، أمره ( 2 ) السلطان المزبور بالتوجه إلى بلدة هراة والإقامة بها ، لإرشاد ضلال تلك الناحية ، وأعطاه ثلاث قرايا من قرى تلك البلدة ، وقد أمر السلطان المذكور الأمير شاه قلي سلطان يكان أغلي حاكم بلاد خراسان ، بأن يحضر كل جمعة بد الصلاتين السلطان محمد خدا بنده ميرزا ولد السلطان المزبور في المسجد الجامع الكبير بهراة إلى خدمة هذا الشيخ ، لاستماع الحديث ، وينقاد لأوامر هذا الشيخ ونواهيه بحيث لا يخالف أحد هذا الشيخ . فأقام الشيخ بهراة ثماني سنين على هذا المنوال ، بإفادة العلوم الدينية ، وإجراء الأحكام الشرعية فيها ، وإظهار الأوامر الملية ( 3 ) ، فتشيع لذلك خلق كثير ببركة أنفاسه - قدس سره - بهراة ونواحيها ، دخلوا في مذهب الإمامية ، حتى تطهر تلك الناحية عن لوث المخالفين ، وقد توجه إلى حضرته الطلبة ، بل العلماء والفقهاء من الأطراف والأكناف من أهل إيران وتوران لأجل مقابلة الحديث وأخذ العلوم الدينية ، وتحقيق المعارف الشرعية .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 108 : 148 . ( 2 ) في المخطوطة والحجرية : أمر ، وما أثبتناه من الرياض . ( 3 ) أي : الأمور الشرعية ، انظر ( المعجم الوسيط - الملة - 2 - 887 ) .
خاتمة المستدرك — صفحة 233 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث