من الكتب ، وذكر لنا بعض الأفاضل أنها وافرة العلم ، كثيرة الفضل ، وقد
بقيت بعد وفاة الشيخ البهائي ( 1 ) .
وقال في ترجمة والدها الشيخ الجليل زين الدين علي المعروف بمنشار
العاملي : كان من أجلة الفضلاء المعاصرين للسلطان شاه طهماسب الصفوي ،
وهو أبو زوجة الشيخ البهائي ، وكان له كتب كثيرة وافرة جاء بها من الهند ،
وسماعي أنها كانت بقدر أربعة آلاف مجلد ، ويقال : كان يسكن بالديار الهندية
في أكثر عمره ، ولما توفي ورثتها بنته زوجة الشيخ البهائي إذ لم يكن له غير بنت
واحدة ، وكانت تلك الكتب في جملة الكتب الموقوفة التي وقفها البهائي ، فلما
توفي البهائي ضاع أكثر تلك الكتب لأسباب منها عدم اهتمام المتولي لها ، وقد
كانت هذه البنت أيضا " فاضلة عالمة فقيهة مدرسة . انتهى ( 2 ) .
ويظهر منه ومما نقله من تاريخ عالم آرا أن الشيخ علي المذكور كان شيخ
الاسلام بأصفهان في زمان السلطان شاه طهماسب ، وبعد وفاته انتقل المنصب
المذكور إلى صهره الشيخ البهائي ( 3 ) .
وهذا الشيخ العظيم الشأن يروي عن والده المعظم ، الشيخ الجليل
عز الدين حسين بن عبد الصمد بن شمس الدين الجبعي ، صاحب التصانيف
الرائقة ، تلميذ الشهيد الثاني ومصاحبه في السفر والحضر ، الذي كتب له
الإجازة المبسوطة التي مدحه فيها بقوله : ثم إن الأخ في الله ، المصطفى في
الاخوة ، المختار في الدين ، المترقي عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين ، الشيخ
الامام العالم الأوحد ذا النفس الطاهرة الزكية ، والهمة الباهرة العلية ، والأخلاق
الزاهرة الإنسية ، عضد الاسلام والمسلمين ، عز الدنيا والدين ، حسين ابن
هامش
( 1 ) رياض العلماء 5 : 407 .
( 2 ) رياض العلماء 4 : 267 .
( 3 ) تاريخ عالم آرا 1 : 154 .