تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
من الكتب ، وذكر لنا بعض الأفاضل أنها وافرة العلم ، كثيرة الفضل ، وقد بقيت بعد وفاة الشيخ البهائي ( 1 ) . وقال في ترجمة والدها الشيخ الجليل زين الدين علي المعروف بمنشار العاملي : كان من أجلة الفضلاء المعاصرين للسلطان شاه طهماسب الصفوي ، وهو أبو زوجة الشيخ البهائي ، وكان له كتب كثيرة وافرة جاء بها من الهند ، وسماعي أنها كانت بقدر أربعة آلاف مجلد ، ويقال : كان يسكن بالديار الهندية في أكثر عمره ، ولما توفي ورثتها بنته زوجة الشيخ البهائي إذ لم يكن له غير بنت واحدة ، وكانت تلك الكتب في جملة الكتب الموقوفة التي وقفها البهائي ، فلما توفي البهائي ضاع أكثر تلك الكتب لأسباب منها عدم اهتمام المتولي لها ، وقد كانت هذه البنت أيضا " فاضلة عالمة فقيهة مدرسة . انتهى ( 2 ) . ويظهر منه ومما نقله من تاريخ عالم آرا أن الشيخ علي المذكور كان شيخ الاسلام بأصفهان في زمان السلطان شاه طهماسب ، وبعد وفاته انتقل المنصب المذكور إلى صهره الشيخ البهائي ( 3 ) . وهذا الشيخ العظيم الشأن يروي عن والده المعظم ، الشيخ الجليل عز الدين حسين بن عبد الصمد بن شمس الدين الجبعي ، صاحب التصانيف الرائقة ، تلميذ الشهيد الثاني ومصاحبه في السفر والحضر ، الذي كتب له الإجازة المبسوطة التي مدحه فيها بقوله : ثم إن الأخ في الله ، المصطفى في الاخوة ، المختار في الدين ، المترقي عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين ، الشيخ الامام العالم الأوحد ذا النفس الطاهرة الزكية ، والهمة الباهرة العلية ، والأخلاق الزاهرة الإنسية ، عضد الاسلام والمسلمين ، عز الدنيا والدين ، حسين ابن
هامش
( 1 ) رياض العلماء 5 : 407 . ( 2 ) رياض العلماء 4 : 267 . ( 3 ) تاريخ عالم آرا 1 : 154 .
خاتمة المستدرك — صفحة 232 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث