تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ثم توجه هذا الشيخ من هراة إلى قزوين لإدراك خدمة السلطان المذكور ثانيا " ، واسترخص من السلطان لزيارة بيت الله الحرام لنفسه ولولده الشيخ البهائي ، فرخص هذا الشيخ لزيارة البيت ولم يرخص ولده ، وأمره بإقامته هناك واشتغاله بتدريس العلوم الدينية بها . فتوجه هذا الشيخ لزيارة البيت ، ولما تشرف بزيارة البيت وزيارة المدينة ، رجع من طريق البحرين وأقام بتلك البلدة وتوطن بها ( 1 ) . وفي اللؤلؤة : أخبرني والدي أن الشيخ المزبور كان في مكة المشرفة قاصدا " الجوار فيها إلى أن يموت ، وأنه رأى في المنام أن القيامة قد قامت وجاء الأمر من الله سبحانه بان ترفع أرض البحرين بما فيها إلى الجنة ، فلما رأى هنه الرؤيا آثر الجوار فيها والموت في أرضها ، ورجع من مكة المشرفة وجاء البحرين . قال : وأقام الشيخ المزبور في البلاد المذكورة ، وكانت وفاته لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة 984 ، وكانت ولادته أول يوم من المحرم سنة 918 ( 2 ) . عن العالم الجليل بدر الدين السيد حسن بن السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن أيوب بن نجم الدين الأعرجي الحسيني العاملي الكركي ، والد خاتمة المجتهدين السيد حسين المجتهد المفتي ، وابن خالة الشيخ الجليل المحقق الكركي ، وشيخ شيخنا الشهيد الثاني ، الذي وصفه في إجازته الكبيرة بقوله في موضع : وأرويها - أيضا " - عن شيخنا الأجل الأعلم الأكمل ذي النفس الطاهرة الزكية ، أفضل المتأخرين في قوتيه العلمية والعملية ( 3 ) . وفي موضع بقوله : شيخنا الكبير الفقيه العالم ، فخر السيادة وبدرها ، ورئيس الفقهاء وأبو عذرها ( 4 ) . . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 2 : 120 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 26 . ( 3 ) بحار الأنوار 108 : 150 . ( 4 ) بحار الأنوار 108 : 156 .