ثم توجه هذا الشيخ من هراة إلى قزوين لإدراك خدمة السلطان
المذكور ثانيا " ، واسترخص من السلطان لزيارة بيت الله الحرام لنفسه ولولده
الشيخ البهائي ، فرخص هذا الشيخ لزيارة البيت ولم يرخص ولده ، وأمره
بإقامته هناك واشتغاله بتدريس العلوم الدينية بها .
فتوجه هذا الشيخ لزيارة البيت ، ولما تشرف بزيارة البيت وزيارة المدينة ،
رجع من طريق البحرين وأقام بتلك البلدة وتوطن بها ( 1 ) .
وفي اللؤلؤة : أخبرني والدي أن الشيخ المزبور كان في مكة المشرفة قاصدا "
الجوار فيها إلى أن يموت ، وأنه رأى في المنام أن القيامة قد قامت وجاء الأمر من
الله سبحانه بان ترفع أرض البحرين بما فيها إلى الجنة ، فلما رأى هنه الرؤيا آثر
الجوار فيها والموت في أرضها ، ورجع من مكة المشرفة وجاء البحرين .
قال : وأقام الشيخ المزبور في البلاد المذكورة ، وكانت وفاته لثمان خلون
من شهر ربيع الأول سنة 984 ، وكانت ولادته أول يوم من المحرم سنة 918 ( 2 ) .
عن العالم الجليل بدر الدين السيد حسن بن السيد جعفر بن فخر الدين
حسن بن أيوب بن نجم الدين الأعرجي الحسيني العاملي الكركي ، والد خاتمة
المجتهدين السيد حسين المجتهد المفتي ، وابن خالة الشيخ الجليل المحقق
الكركي ، وشيخ شيخنا الشهيد الثاني ، الذي وصفه في إجازته الكبيرة بقوله في
موضع : وأرويها - أيضا " - عن شيخنا الأجل الأعلم الأكمل ذي النفس الطاهرة
الزكية ، أفضل المتأخرين في قوتيه العلمية والعملية ( 3 ) .
وفي موضع بقوله : شيخنا الكبير الفقيه العالم ، فخر السيادة وبدرها ،
ورئيس الفقهاء وأبو عذرها ( 4 ) . . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 2 : 120 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 26 .
( 3 ) بحار الأنوار 108 : 150 .
( 4 ) بحار الأنوار 108 : 156 .