يباشر بنفسه جميع المرافعات وطي الدعاوى ، ولا تفوته الصلاة على الأموات
والجماعات والضيافات والعيادات ، وبلغ كثرة ضيافته أن رجلا " كان يكتب
أسامي من أضافه ، فإذا فرغ من صلاة العشاء يعرض عليه اسمه وأنه ضيف
عنده ، فيذهب إليه . وكان له شوق شديد في التدريس ، وخرج من مجلسه جماعة
كثيرة ( 1 ) .
وفي الرياض . : إنهم بلغوا ألف نفس ، وزار بيت - الله الحرام ، وأئمة
العراق عليهم السلام مكررا " ، وكان يوجه أمور معاشه وحوائج دنياه في غاية
الانضباط ، ومع ذلك بلغ تحريره ما بلغ ، وبلغ من ترويجه أن عبد العزيز
الناصبي الدهلوي ذكر في التحفة . إنه لو سمي دين الشيعة بدين المجلسي
لكان في محله ، لأن رونقه منه ، ولم يكن له عظم قبله . وهذا كلام متين ( 2 ) .
وقد شرحناه في رسالتنا الفيض القدسي في ترجمة هذا المولى الجليل ،
وذكرنا فيها جملا من مناقبه وفضائله ومشايخه وتلامذته وذريته وذرية والده المعظم
ذكورا " وإناثا " ، فمن أرادها راجع إليها ( 3 ) .
تولد في سنة 1037 وتوفي في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك
سنة 1111 ، ودفن في الباب القبلي من الجامع الأعظم بأصبهان ، ومن
المجربات استجابة الدعوات عند مرقده الشريف وتحت قبته المنيفة .
وهذا المولى يروي عن جماعة من نواميس الملة ، والمشايخ الأجلة ، وهم
عشرون ( 4 ) :
هامش
( 1 ) مرآة الأحوال : مخطوط .
( 2 ) لم نعثر عليه في النسخة التي بأيدينا من الرياض .
( 3 ) بحار الأنوار 105 : 2 - 165 .
( 4 ) ذكر منهم أربعة عشر في المشجرة وثمانية عشر في رسالة الفيض القدسي ، وفي مقدمة البحار
واحد وعشرون شيخا " .