وقال أيضا " في ترجمة الشيخ الجليل نصير الدين عبد الله بن حمزة
الطوسي : ومن مؤلفات هذا الشيخ كتاب إيجاز المطالب في إبراز المذاهب ، نسبه
إليه السيد جلال الدين محمد بن غياث الدين محمد في تلخيص كتاب حديقة
الشيعة للمولى أحمد الأردبيلي ، وبنقل ( 1 ) عنه : إلى آخره وفيه قرينة أخرى على
صحة النسبة كما لا يخفى .
فمن الغريب بعد ذلك كله ما في الروضات بعد نقل صحة النسبة عن
المشايخ الأربعة المتقدمة : وقد نفاها بعضهم - ونقل ذلك عن سمينا المجلسي
ولم يثبت عنه - لفقد الدليل عليها ، ولكثرة نقله عن الضعاف التي لا أثر لها من
الكتب المعتمدة ، أو لوجود مضمون الكتاب بعينه في بعض كتب الشيعة
الأعاجم المتقدمين - إلا قليلا " من ديباجته كما قيل - أو لبعد التأليف بهذا السوق
واللسان من مثله ، وفي مثل الغري السري العربي ( 2 ) . انتهى .
قلت : أما النقل عن الضعاف فهو كلام صادر عمن لم ينظر إلى
الكتاب ، ولا عهد له بمؤلفات الأصحاب في هذا الباب ، أو لا معرفة له
بالسليم والسقيم ، والضعيف والصحيح ، فإنهم في مقام الرد على العامة
والطعن على أئمتهم ، ينقلون عن كتب المخالفين من صحاحهم وتفاسيرهم ،
وإن كان جميعها عندنا من أضعف الضعاف ، وفي مقام ذكر الفضائل والمعاجز
يتساهلون في طرقها ، ويتسامحون في النقل والأسانيد ، غير أنهم يلاحظون
الكتب المنقولة فلا يخرجونهما إلا عن المعتبرة منها بالاعتماد على مؤلفها . ومن تأمل
في الكتاب المذكور لا يرى فرقا بينه وبين ما تقدمه من مؤلفات العلامة وابن
شهرآشوب وغير هما في هذا الباب . مع أن جل ما ينقل عنه مما نقله عنه بعده
هامش
( 1 ) رياض العلماء 3 : 216 .
( 2 ) روضات الجنات 1 : 83 .