الأصحاب كصاحب البحار والوسائل ، والباقي أيضا " من الكتب المعتبرة وإن لم
يصل إليهم كمؤلفات عماد الدين حسن بن علي الطبرسي صاحب كامل البهائي
وأسرار الإمامة وغيرها .
وأما وجود مضمونه في كتاب آخر ، فقد عرفت حقيقة الحال ، والبعد
الذي ذكره أشبه بكلام الأطفال .
فظهر مما ذكرناه من شهادة هؤلاء المشايخ الذين هم المرجع في أمثال هذا
المقام خصوصا " صاحب الرياض .
وكذا شيخنا صاحب الوسائل مع ما عرفت من طريقته من شدة تحرزه
عن النقل عن الكتب التي لم يعرف مؤلفها ، وجزمه بالنسبة ، ونقله منه ، مع
قرب عهده بالمولى المذكور .
وكذا الشيخ سليمان الذي يعبر عنه الأستاذ الأكبر في التعليقة بالمحقق
البحراني ( 1 ) ، مضافا " إلى بعد الوضع لعدم الدواعي ، بل وعدم إمكان النسبة عادة
إلى مثل المولى المزبور الذي هو في عصره من رؤساء المذهب وأساتيذ العلماء ،
ولم تكن تشتبه مؤلفاته عليهم خصوصا " مثل هذا الكتاب الكبير .
وقد كان المعروفون من تلامذته في قرب عصرهم كالعالمين الجليلين
النبيلين الأمير فضل الله التفريشي والأمير علام ، ولما سئل المولى المقدس عند
وفاته عمن يستحق أن يرجع إليه بعده ؟ قال : أما في الشرعيات فإلى الأمير
علام ، وأما في العقليات فإلى الأمير فضل الله . وغير ذلك من القرائن أنه
لا ينبغي التردد في كونه من مؤلفاته .
وسمعت من بعض المشايخ : أن أصل هذه الشبهة من بعض من انتحل
التصوف من ضعفاء الإيمان لما رأوا في الكتاب من ذكر قبائح القوم ومفاسدهم ،
هامش
( 1 ) المقدمة الثالثة من التعليقة ( المطبوعة مع رجال الخاقاني ) : 45 . أو المطبوعة مع منهج المقال : 9 .