تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الأصحاب كصاحب البحار والوسائل ، والباقي أيضا " من الكتب المعتبرة وإن لم يصل إليهم كمؤلفات عماد الدين حسن بن علي الطبرسي صاحب كامل البهائي وأسرار الإمامة وغيرها . وأما وجود مضمونه في كتاب آخر ، فقد عرفت حقيقة الحال ، والبعد الذي ذكره أشبه بكلام الأطفال . فظهر مما ذكرناه من شهادة هؤلاء المشايخ الذين هم المرجع في أمثال هذا المقام خصوصا " صاحب الرياض . وكذا شيخنا صاحب الوسائل مع ما عرفت من طريقته من شدة تحرزه عن النقل عن الكتب التي لم يعرف مؤلفها ، وجزمه بالنسبة ، ونقله منه ، مع قرب عهده بالمولى المذكور . وكذا الشيخ سليمان الذي يعبر عنه الأستاذ الأكبر في التعليقة بالمحقق البحراني ( 1 ) ، مضافا " إلى بعد الوضع لعدم الدواعي ، بل وعدم إمكان النسبة عادة إلى مثل المولى المزبور الذي هو في عصره من رؤساء المذهب وأساتيذ العلماء ، ولم تكن تشتبه مؤلفاته عليهم خصوصا " مثل هذا الكتاب الكبير . وقد كان المعروفون من تلامذته في قرب عصرهم كالعالمين الجليلين النبيلين الأمير فضل الله التفريشي والأمير علام ، ولما سئل المولى المقدس عند وفاته عمن يستحق أن يرجع إليه بعده ؟ قال : أما في الشرعيات فإلى الأمير علام ، وأما في العقليات فإلى الأمير فضل الله . وغير ذلك من القرائن أنه لا ينبغي التردد في كونه من مؤلفاته . وسمعت من بعض المشايخ : أن أصل هذه الشبهة من بعض من انتحل التصوف من ضعفاء الإيمان لما رأوا في الكتاب من ذكر قبائح القوم ومفاسدهم ،
هامش
( 1 ) المقدمة الثالثة من التعليقة ( المطبوعة مع رجال الخاقاني ) : 45 . أو المطبوعة مع منهج المقال : 9 .
خاتمة المستدرك — صفحة 103 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث