مات ابنه الطاهر ، ذرفت عيناه ، فقيل : يا رسول الله بكيت ؟ فقال :
" ان العين تذرف ، وان الدمع يغلب وان القلب يحزن ، ولا نعصي الله
عز وجل " .
2473 / 12 وروى : أنه لما مات عثمان بن مظعون ، كشف عن وجهه
الثوب ، فقبل بين عينيه ، ثم بكى بكاء ( 1 ) طويلا ، فلما رفع السرير
قال : " طوباك يا عثمان ، لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها " .
2474 / 13 وعن أسامة بن زيد قال : أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
بامامة بنت زينب ونفسها يتقعقع في صدرها فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : " لله ما أخذ ، ولله ما أعطى وكل إلى أجل
مسمى " وبكى ، فقال سعد بن عبادة : تبكي وقد نهيت عن البكاء ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما هي رحمة يجعلها الله عز
وجل في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله عز وجل من عباده الرحماء " .
2475 / 14 وعن خالد بن زيد قال : لما جاء نعي زيد بن حارثة إلى النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، آتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) منزل زيد ،
فخرجت إليه بنية لزيد ، فلما رأت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
خمشت ( 1 ) في وجهه ، فبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال :
هامش
12 المصدر السابق ص 105 . والبحار ج 82 ص 91 ح 43 .
( 1 ) " بكاء " ليس في المصدر .
13 مسكن الفؤاد ص 105 ، عنه في البحار ج 82 ص 91 ح 43
14 المصدر السابق ص 107 .
( 1 ) كذا في المصدر والمخطوط ، ولعلها تصحيف " جهشت " ، جهش
وجهش للبكاء : استعد له واستعبر ، والجهش : أن يفزع الانسان إلى غيره
وهو مع ذلك كأنه يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه وأبيه وقد تهيأ للبكاء
( لسان العرب جهش ج 6 ص 276 ) .