تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
تبكي وأنت تنهانا عن البكاء ؟ فقال : " لم أنهكم عن البكاء وإنما نهيتكم عن النوح والعويل ، وإنما هي رقة ورحمة يجعلها الله في قلب من شاء من خلقه ، ويرحم الله من شاء ، وإنما يرحم من عباده الرحماء " . 2466 / 5 وعنه ( عليه السلام ) قال : " رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في البكاء عند المصيبة ، وقال : النفس مصابة ، والعين دامعة ، والعهد قريب " . 2467 / 6 الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد : عن جابر بن عبد الله قال : أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد عبد الرحمن بن عوف ، فأتى إبراهيم وهو يجود بنفسه ، فوضعه في حجره ، فقال : " بني اني لا أملك لك من الله شيئا " ، وذرفت عيناه فقال له عبد الرحمن : يا رسول الله تبكي ، أو لم تنه عن البكاء ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما نهيت عن النوح إلى أن قال : إنما هذه رحمة ، من لا يرحم لا يرحم ، لولا أنه امر حق ، ووعد صدق ، وسبيل لله ( 1 ) ، وان آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزنا ( أشد من هذا ) ( 2 ) ، وانا بك لمحزونون ( 3 ) ، تبكي العين ويدمع ( 4 ) القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب عز وجل " . وفي رواية أخرى : " يحزن القلب ، وتدمع العين ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وانا على إبراهيم لمحزونون " ( 5 ) .
هامش
5 المصدر السابق ج 1 ص 225 ، عنه في البحار ج 82 ص 101 ح 48 . 6 مسكن الفؤاد ص 102 ، عنه في البحار ج 82 ص 90 ح 43 . ( 1 ) في المصدر : بالله . ( 2 ) وفيه : شديدا . ( 3 ) وفيه : محزونون . ( 4 ) في نسخة : ويحزن . ( 5 ) مسكن الفؤاد ص 103 ، عنه في البحار ج 82 ص 90 ح 43 .