لموت إبراهيم بن النبي ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) ، فخرج رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) حين سمع ذلك : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
" أما بعد ، أيها الناس ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا
تنكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى المساجد "
ودمعت عيناه فقالوا : يا رسول الله تبكي وأنت رسول الله ؟ فقال :
" إنما انا بشر ، تدمع العين ويفجع القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ،
يا إبراهيم ( 2 ) إنا بك لمحزونون " .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) يوم مات إبراهيم : " ما كان من حزن
في القلب أو في العين ، فإنما هو رحمة ، وما كان من حزن باللسان ،
وباليد فهو من الشيطان " ( 3 ) .
2471 / 10 وروى الزبير بن بكار : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما
خرج بإبراهيم خرج يمشي ، ثم جلس على قبره ، ثم ولى ( 1 ) ، فلما رآه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد وضع في القبر دمعت عيناه ، فلما
رأى الصحابة ذلك ، بكوا حتى ارتفعت أصواتهم فأقبل عليه أبو بكر
فقال : يا رسول الله تبكي وأنت تنهى عن البكاء ، فقال النبي
( صلى الله عليه وآله ) : " تدمع العين ويوجع القلب ، ولا نقول ما
يسخط الرب " .
2472 / 11 وعن السائب بن يزيد ( 1 ) : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما
هامش
( 1 ) " ابن النبي " ليس في المصدر .
( 2 ) في المصدر : والله يا إبراهيم .
( 3 ) مسكن الفؤاد ص 104 .
10 مسكن الفؤاد ص 104 ، عنه في البحار ج 82 ص 91 ح 43 .
( 1 ) كذا في المخطوط : والصحيح : أدني ، كما في المصدر .
11 مسكن الفؤاد ص 104 .
( 1 ) في المصدر : النائب بن بريد وفي المخطوط : السائب بن زيد والظاهر
أن الصحيح هو : السائب بن يزيد " راجع الإصابة في تمييز الصحابة ج
ص 12 ح 3077 .