أبي إسحاق ، عن عبد الله ( 2 ) بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن سلمى
امرأة أبي رافع قالت : مرضت فاطمة ( عليهما السلام ) فلما كان
اليوم ( 3 ) الذي ماتت فيه قالت : " هيئي لي ماء " فصببت لها فاغتسلت
كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم قالت : " ايتيني بثياب جدد ( 4 ) " .
فلبستها ، ثم أتت البيت الذي كانت فيه فقالت : " افرشي لي في
وسطه " ، ثم اضطجعت واستقبلت القبلة ووضعت يدها تحت خدها
وقالت : " اني مقبوضة الآن فلا أكشفن فاني قد اغتسلت " قالت :
فماتت فلما جاء علي ( عليه السلام ) أخبرته ، فقال : " لا تكشف "
فحملها بغسلها ( 5 ) .
قال في البحار : لعلها إنما نهت عن كشف العورة والجسد للتنظيف
ولم تنه عن الغسل ، وقال مثل ذلك بعد كلام صاحب المناقب ( 6 ) ، وأيده
بما في خبر ورقة بن عبد الله ، عن فضة في كيفية وفاتها .
قلت : فيه : انها قالت لعلي ( عليه السلام ) : " فإذا قرأت يس
فاعلم أني قد قضيت نحبي فغسلني ولا تكشف عني ، فاني طاهرة
مطهرة " إلى أن قالت : فقال علي ( عليه السلام ) : " والله لقد أخذت في
أمرها وغسلتها في قميصها ولم أكشفه عنها ، فوالله لقد كانت ميمونة
طاهرة ومطهرة " الخبر .
1800 / 15 السيد عبد الكريم بن طاووس في فرحة الغري : بإسناده عن
هامش
( 2 ) وفيه : أبي عبد الله .
( 3 ) وفيه : في اليوم .
( 4 ) وفيه : بثيابي الجدد .
( 5 ) وفيه : يغسلها .
( 6 ) بل الأربلي صاحب كشف الغمة .
15 فرحة الغري ص 43 .