رافع ، قالت : كنت عند فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) في
شكواها التي ماتت فيها ، فقالت : " يا أمه اسكبي لي غسلا "
ففعلت ، فاغتسلت كأشد ما رأيتها ، ثم قالت لي " أعطيني ثيابي
الجدد " فأعطيتها ، فلبست ، ثم قالت : " ضعي فراشي واستقبليني " ثم
قالت : " اني قد فرغت من نفسي ، فلا أكشفن ، اني مقبوضة الآن " ثم
توسدت يدها اليمنى واستقبلت القبلة فقبضت ، فجاء علي
( عليه السلام ) ونحن نصيح فسأل عنها فأخبرته فقال : " إذا والله
لا تكشف ، فاحتملت في ثيابها فغيبت " .
قال ابن شهرآشوب ( 1 ) : ان هذا الحديث قد رواه ابن بابويه كما
ترى ، ثم روى عن أحمد بن حنبل في مسنده مثله .
ثم قال : واتفاقها من طرق الشيعة والسنة على نقله مع كون
الحكم على خلافه عجيب ، فان الفقهاء من الطريقين لا يجيزون
الدفن الا بعد الغسل ، الا في مواضع ليس هذا منه ، فكيف رويا هذا
الحديث ولم يعللاه ولا ذكرا فقهه ولا نبها على الجواز ولا المنع ؟ ولعل
هذا أمر يخصها ( عليها السلام ) ، وإنما استدل الفقهاء على أنه يجوز
للرجل ان يغسل زوجته ، بأن عليا غسل فاطمة ( عليهما السلام ) ، وهو
المشهور .
1799 / 14 أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه عن أبيه ، عن ابن
حمويه ، عن أبي الحسين ، عن أبي خليفة ، عن العباس بن الفضل ،
عن محمد بن أبي رجاء ، عن إبراهيم ، عن ( 1 ) سعد ، عن
هامش
( 1 ) بل قال الأربلي .
14 أمالي الطوسي ج 2 ص 15 ، عنه في البحار ج 43 ص 172 ح 12 .
( 1 ) في المصدر : بن .