قلت : قال بعض المحققين من الشراح : لعل المراد بعورته
( صلى الله عليه وآله ) المراق ( 3 ) وما سفل من البطن ، وكان ذلك من
خصائصه ( صلى الله عليه وآله ) ، لا ينبغي ان ينظر غيره
( عليه السلام ) إلى ذلك من بدنه ، ويؤيده قوله ( صلى الله عليه وآله )
في حديث الطرف : " الفضل بن العباس من غير أن ينظر إلى شئ
منى " ، ويكون قوله : " فإنه لا يحل له ولا لغيره من الرجال والنساء ،
النظر إلى عورتي " مما يشمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا .
ويكون من خصائصه أن لا ينظر غير علي ( عليه السلام ) إلى
بدنه ، ويخدش في الخلد ( 4 ) انه ( عليه السلام ) لما كان لا ينظر إلى
عورته ( صلى الله عليه وآله ) قال : غيرك ، ويؤيده ما في الطرف
والمصباح من قول جبرئيل : لا تجرد أخاك . . الخ ، فتدبر .
1792 / 7 وعن الثاني : عن أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) : " ان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غسل فاطمة ( عليها السلام ) ثلاثا
وخمسا ، وجعل في الغسلة الخامسة الآخرة شيئا من الكافور ،
وأشعرها ( 1 ) مئزرا سابغا دون الكفن ، وكان هو الذي يلي ذلك منها وهو
يقول : اللهم انها أمتك ، وبنت رسولك وصفيك وخيرتك من
هامش
( 3 ) المراق : ما سفل من البطن عند الصفاق أسفل من السرة . .
( لسان العرب ، رقق ج 10 ص 122 ) .
( 4 ) هذا التعبير للمؤلف " ره " يريد به ( ويختلع بالبال ) .
7 مصباح الأنوار ص 261 ، عنه في البحار ج 81 ص 309 ح 29 .
( 1 ) الشعار : ما ولي شعر جسد الانسان دون ما سواه من الثياب ( لسان
العرب
شعر ج 4 ص 412 ، مجمع البحرين شعر ج 3
ص 349 ) .