تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

26 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه

بسم اللّه ، الحمد للّه ، السلام عليك ولدي وقرّة عيني ، وعلى من أنت إليهم من سادة قادة وأرحام كرام وبررة خيرة ورحمة اللّه وبركاته . وافانا كتابك سارّا بارّا ، مبشّرا برجوعك من زيارة الإمام الثامن الضامن لزائريه شفاعة مقبولة ، فبوركت زائرا والحمد للّه على ما أولاك من الرجوع سالما إلى سالمين ، والحمد للّه ربّ العالمين . نوّهت في كتبك كلّها بعواطف أهلك في قم وحنوّهم عليك ، وذلك ما هو محرز بلطفهم بك وبأبيك ، تلك شنشة نعرفها لسلفهم الأطيب الأطهر ، وكذلك من أثنبت عليهم ، وذكرت جميلهم في طهران والمشهد ، شكر اللّه أخلاقهم كما طهّر أعراقهم . ذكرت أنّك عازم على زيارة أهلك في إصفهان ، وإنّك ربما أتيت شيراز ، كأ نّك يا ولدي : موكل بفلاة الأرض يزرعها . فقل لي : متى تتفرّغ للاشتغال ؟ ومتى تحطّ الرحال ؟ وأين تريد الإقامة ، وما بالك لا تأتي في كتبك كلّها على شيء من ذلك ، وهذه أيّام الاشتغال فلا تفوتنّك فرصتها .
يا أيّها النائم والرفاق * جدّ المسير فمتى اللحاق
وقد ناهزت الثلاثين من حياتك ، وما مضى منها لا يعود ، فاحتفظ بالباقي ، فإنّه يوشك أن يكون حاله حال الماضي .
أليس من الخسران أنّ لياليا * تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري
والداك وأختاك وإخوتك وأولادهم وأعمامك وبنو أعمامك وسائر أرحامك بخير يسلّمون ويشتاقون ويعلّقون آمالهم عليك ، فكن محلّ آمالهم إن شاء اللّه تعالى .