حبّا كما تحبّ أشبالك الغرّ الميامين ، أبقاك وأبقاهم اللّه للمسلمين سندا .
سيّدي إنّني في همّ مستمرّ ، وكرب متواصل ، وإنّ أمّ الأولاد عادت من عللها السابقة تشكو ومن آلامها تتأ لّم ، والمشتكى للّه ، والرجاء منه أن يذهب عناءها ، ويبعد داءها ، ونسأله برسوله وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام ، عافية لها وشفاء عاجلا لجسمها وروحها إنّه سميع قريب ، مجيب سريع ، لطيف بعباده .
سيّدي لم تخبرني عن الكتاب الجديد الذي تقوم بإعداد فصوله وأبوابه ، وتأليف آرائه ، وجميع ما قيل نحو ( الاجتهاد في معرض النصّ ) ، وقد أخبرني به الأخ السيّد ( جعفر همدر ) وهو يسلّم عليك ، فأرجوك أن تخبرني عن أيّ مرحلة وصلت فيه وإليه ، وأرجوك أيضا إن كان عندك كتاب بغية الراغبين المختصّ بسلسلة آل شرف الدين أن ترسله حتّى نصبح على معرفة تامّة أو شبه تامّة ؛ لأنّ معرفة أحوال هذا البيت العامر بالتقى والنفع لا تتناهى من أحوال تلك الأسرة المباركة الطيّبة الطاهرة .
سيّدي ، والدي وأهلي وأولادي والأصدقاء كلّهم بخير ، يطلبون الدعاء ، ويرسلون سلامهم ، وأرجوك تبليغ الأشبال جميعهم ، وكذلك الأحباب سلامي دمتم لمحبّك وولدك .
16 ربيع الثاني 1373 وفق 22 / 12 / 1952
351 - رسالة لنجيب جمالي
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الناشر في الخلق فضله ، والباسط فيهم بالجود يده ، نحمده في جميع أموره ونستعينه على رعاية حقوقه ، ونشهد أن لا إله غيره ، وأنّ محمّدا عبده