353 - جواب من قبل السيّد شرف الدين
ولدي الأبرّ الأغرّ ، سليل بيت الوحي والنبوّة ، أعزّك اللّه ورعاك ، ومن كلّ سوء وقاك .
وسلام وتحيّة ، وعواطف أبويّة ، تحوطك بتضرّع وابتهال لربّ العزّة والعظمة والجلال ، في أن تكونوا أبدا على أنعم حال وأهدأ بال ، مفلحين في شؤونكم كلّها ، اخرويّة ودنيويّة ، فائزين بما تبتغونه من علم وعمل ، حائزين من اللّه سبحانه جميل الرعاية وجليل العناية بمنّه وكرمه ، إنّه أرحم الراحمين .
وافاني كتابك الكريم حافلا بما أنت أهله من عوارف وعواطف تستوجبان الشكر ، وكنت إذ ورد عليّ منحرف الصحّة بوعكة ألحّت ، فألزمتني دخول المستشفى في بيروت أيّاما ، وقد رجعت أمس - والحمد للّه - وأنا أحسّ بشيء من التقدّم إلى الصحّة ، لكن منعني الأطبّاء عن كلّ حركة وفكر ، وهذا ما أخّرني عن الجواب واضطرّني إلى اختصاره . وترونني أندب حظّي لعدم تمكّني - والحال هذه - ممّا أردتموه من التعاون معكم على تعظيم شعائر اللّه يوم مولد سيّد الشهداء - بأبي هو وامّي - فليهنكم القيام بذلك ، يا ليتنا كنّا معكم فنفوز فوزا عظيما .
تحمّلوا عنّي لسماحة سيّدنا والدكم المعظّم ولفضيلة عمّكم الأكرم ما يجب لهما من التعظيم والاحترام ، والمرجوّ منهما ومنكم أن لا تنسونا من الدعاء ، ولا سيّما في مظانّ الإجابة ، رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت ، إنّه حميد مجيد .