350 - رسالة لأحد من الرجال إلى الإمام شرف الدين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ، وصلاته وسلامه على رسوله وحبيبه ومجتباه و . . . وآله الهداة وصحبه ومن والاه .
سيّدي وحجّتي وإمامى وقدوتي ، السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي حفظه اللّه .
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
نعم ، مضت هذه المدّة لا على غير اتّصال ، طالما هناك قلب يحنو عليّ ، وجنان يسأل عنّي ، وفكر يهتمّ بهذا العمل الذي ما صدر منّي منذ عرفت سماحتكم ، وقبلتموني في عداد المحبّين والمو الين .
ولقد عرفتم بثاقب فراستكم أنّ هناك عائق أو عوائق - وإن كان لا يعوقني عن الاتّصال بسيّدي كرب نزل ، وكدر حلّ - فبادرتم إلى السؤال عن أحبّتكم ، وصافاكم الودّ ، وشرب من كأسكم المروق عذب الكلام ، وجميل الآراء ، وأصفى الوداد .
فيا سيّدي ، تلك هي مكرمة من مكارم أخلاقكم التي لا عدّ لها ولا تعريف يجمعها ويشملها ويحدّها ، وما أعظمها من نعمة عليّ ، تسأل عنّي وأنت على ما ذكرت ملازما للفراش نظرا لنازلة صدريّة وسعال أذهبه اللّه ، وعافاك منه ، وحفظك من كلّ سوء ومكدّر .
سيّدي عبد الحسين ، واللّه ما كان شيء مهما اشتدّ وعظم أن يلهيني أو يدعني أنسى إنسان الحياة وعين المعرفة ورشاد العصر ، ولكن أراد اللّه أن يزيدني إيمانا بك فوق إيماني السابق ، ويظهر لي من مكنون حبّك لي أعظم ممّا أجد ، فجعلني أتأخّر وأنا بين يوم وآخر أقول : سأرسل لسيّدي تحريرا ، إلى أن ظهر لي ضعفي وقوّتك ، وإنّك تحبّني