أمّا بعد ؛ فإنّ الأمل الذي طالما ترقّبه المخلصون لفكرة التقريب ، موشك أن يتحقّق ، فقد أخذنا نتهيّأ لإصدار مجلّة رسالة الإسلام التي ستحمل إن شاء اللّه قبس الدعوة المحمّديّة إلى جميع أقطار الأرض ، عالي السناء ، وهّاج الضياء ، والتي ستكون منبرا لكلّ ذي علم نافع ، وفكر ثاقب ، ودعاء بالغ ، يفيد الامّة ، ويجمع الكلمة ، ويهدي إلى الصراط السوي ، ويجلو محاسن الإسلام ، ويصلح الفاسد ، ويرغم الحاسد .
وفضيلتكم - أطال اللّه بقاءكم ونفع بكم - خير من ينفتح لهذه البشرى قلبه ، ويهتزّ قلمه ، وتنثال عليه المعاني من كلّ فجّ ، فيتهدّى إليها ، ويهدي منها ، فهل تأذنون لنا بعون منكم ننشره ونشكره في صورة بحث ديني ، أو مقال علمي ، أو تحقيق تاريخي ، أو نصيحة للمسلمين ترسلونها ، أو مشكلة تعالجونها ، أو خفيّة من المسائل تجلونها ، أو ما إلى ذلك ممّا عهدناكم فيه مبرّزين ، وإليه سبّاقين .
لعلّ وقت السيّد الجليل يسمح بورود ما يتفضّل به ردّا على ذلك مع النصف الأوّل من شهر صفر إن شاء اللّه ، وإنّا له لشاكرين .
رئيس تحرير مجلّة « رسالة الإسلام »
348 - رسالة لأحد من العلماء إلى السيّد شرف الدين
بسم اللّه ذي الحول والطول
سيادة العلّامة الباهر ، والخضمّ الزاخر ، السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي المبجّل .
احيّي سيادتكم بكلّ ولاء وإخلاص ، وبكلّ إجلال وإعظام ، وأرجو لكم دوام السرور ، وجميل الصحّة ، وعظيم الراحة ، ووطيد الأمن والهناء .