من اللّه مزيد الأجر ، ومنّا خالص الودّ وصالح الدعاء . وعلى كلّ حال قد قلّ البديل وعزّ المثيل ، نسأل اللّه بنيّات صادقة وقلوب صافية أن يديم بركات وجودك ، ويزيد درجات سعودك ، ويسفل شانئك ، ويعلي شأنك ، إنّه كريم وهّاب ، قريب مجيب .
وقد حضر الآن عند ختام الكتاب حضرة السيّد العلّامة الأجلّ المحقّق الورع الصفيّ سيّد محمّد سعيد فضل اللّه دامت تأييداته ، فاحبّ أن ابلّغكم تسليماته وتحيّاته الكاملة ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
حرّره في 8 ذي القعدة الحرام - عبد الهادي الحسيني الشيرازي عفى اللّه عنه
271 - تقريظ « العرفان »
يعلم القرّاء بأ نّا أبعد الناس عن نشر التقاريظ التي ترد إلينا ، بيد أنّا رأينا الآن نشر هذا الكتاب لحضرة صاحب التوقيع ؛ لسبب لا يخفى على البعض ، وقد نصرّح به إذا اقتضى الأمر ، ليحيط به الكلّ علما وخبرا ، وكلّ آت قريب .
بخ بخ ما أبدع عرفانك ، وأسطع برهانك ، وأعلى هممك ، وأنصحك لوطنك ، وأحبّك لرقيّ طائفتك .
وللّه أبوك ما أكبر نهضتك بناموس ملّتك ، وأرغبك بلمّ شعث شعبك .
فحقيق علينا أن نمدّك بالدعاء ، وننفق صادق لهجتنا عليك بالثناء ، ونصرف شطرا من غالي ثمن أوقاتنا على تأييد ما أسّست من العرفان ، وتشييد ما أحكمت من البنيان ، وبذلك نكون أدّينا بعض حقّك ، وخرجنا إلى الدين والملّة والوطن والامّة من عهدة التكليف بمعاونتك ، فإنّ اللّه يقول : «
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
» وأيّ برّ أجدر بالتعاون عليه من خدمة الطائفة ، وبثّ روح المعارف والتمدّن الإسلامي فيها ، فانهض بما أنت ناهض ، ولا يعوقنّك عنه عائق ، فنحن ننفق على مشروعك جاهنا ، ونساعدك