عليه بمعارفنا ، وسوف ترى في القادمة منّا نشاطا يسرّك ، فهذه أسنّة أقلامنا تطاعن عن عرفانك ، وهذه أعلامها ترفع ساطع برهانك ، وهذا مدادنا وقف على مددك ، وقراطيسنا مقصورة على ما يرجع إلى خدمتك .
صور - عبد الحسين الموسوي
272 - رسالة للشيخ محمّد عليّ الغروي الأوردبادي
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سيّد عباقرة المسلمين وعلم العلم والدين ، ملاذ الفقهاء والمجتهدين ، حجّة الإسلام والمسلمين السيّد عبد الحسين شرف الدين دامت بركاته .
سلام وافر وثناء عاطر ، من قلب يقدح بالحبّ زناده ، ونفس نزّاعة يلتهب بالشوق شواظها ، سلام مخلص لسيّده ولائه ، قد محض له الودّ محضا ، فرحض ما يشوبه ممّا لغيره محضا ، ليس من البدع أن أخلص لك الناس ودّهم فالقوم شيعة سلفك الطاهر ، ولقد شاهدوا فيك ألقا من نورهم ، واستافوا منك عبقا من ريّاهم ، وشاهدوا لك موقفا من مواقفهم ، وجهادا يشبه جهادهم ، إلى فضائل جمّة إذا استشفّها المتأمّل يجد فيها سمة النبوّة ، وشارة الإمامة ، فهنّأك اللّه بما منحك من المآثر ، وأودعك من الأسرار الإلهيّة .
لقد أسعدتنا الحظوظ بالوقوف على كتابكم الكريم المراجعات ، ومعي دافع الشوق إلى ترتيل حروفه من البدء إلى الغاية ، فإذا هو ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو ذلك القول الفصل وما هو بالهزل ، ولقد حقّ له أن يعطى يمين كلّ موال لأهل البيت الطاهر عليهمالسلام ، ألا وأيّ يد تستلمه فهي يمين .
لم يك ذلك بباكورة ممّا حظينا به من أثارة علمك وأضاميم حلمتك الناضجة ، ففي