270 - رسالة السيّد عبد الهادي الحسيني الشيرازي
بسم اللّه الرحمن الرحيم
حضرة سيّدنا الأجلّ العلّامة الحجّة عماد المسلمين السيّد عبد الحسين شرف الدين دام ظلّه .
نقدّم لكم بعد إهداء جميل السلام ، وجزيل التحيّة ، وجليل الاحترام ، وإحفاء السؤال عن أحو الكم الشريفة ، والدعاء لكم بكمال التأييد وطول البقاء في عزّ الشرف ، وقوّة العافية والصحّة : أنّه قد ورد علينا مؤلّفكم السامي الشريف السنيّ اللطيف ، مؤلّفكم الزاهي الزاهر بل النور الباهر ألا وهو كتاب المراجعات ، وما هو بكتاب ، بل هو فصل الخطاب كتاب ، تفتخر به الشيعة وتبتهج به الشريعة .
ولعمر اللّه لقد بيّنت وما ونيت ، وشفيت بل أحييت ، فللّه درّك وعليه برّك ، وجزاك اللّه عن أجدادك الطاهرين كلّ خير يسرّك .
قد - واللّه - أعجبتني عباراته ومضامينه وتذييلاته وعناوينه في بيان غير مملّ ، واختصار غير مخلّ ، قد كشف الأستار وهو في حجابه ، وأبدع في تجريد القشر عن لبابه ، وأظهر معالم الدين في أبوابه من دون تعدّ عن دائرة الرزانة والمتانة والحفاظ والصيانة ، وقلّما يتّفق لكتاب جمع هذه الجهات أو لكاتب حفظ هذه الحيثيّات .
وإنّي والإنصاف أجمل ما كنت أعرف مقالك قبل تصفّحي لهذا الكتاب ، ولا اقدّر أيّامك قبل استقصائي لتلك الأبواب ، ولا بعد ، فإنّ المرء في طيّ لسانه لا في طيلسانه ، ولقد صدقت حيث نطقت في مقدّمة الكتاب ، أمّا أنا فمستريح . . . إلخ .
نعم ، هو ذخر عظيم وفخر جسيم ، وقد اشتقت بعد نظري في هذا الكتاب إلى سائر مؤلّفاتك الرائعة ، ولعلّي أتطلّبها من مظانّها إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا أجوبة مسائل موسى جار اللّه فنحن نتعمّد طلبها منكم ، فأتحفونا بها ولكم