250 - استجازة السيّد عليّ نقي النقوي اللكهنوي
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وله الحمد والشكر
أهدي سلامي ودعائي وتحيّتي وثنائي إلى حضرة سيّد الأسرة ومفخر العترة ، ناصر الشيعة ومحيي الشريعة ، المجاهد في إعلاء كلمة الإسلام بخطّي الأقلام .
من حاز ما حازه الغرّ الكرام فلم * يدع لأوّلها فخرا وآخرها
العيلم الملتطم آية اللّه سيّدنا السيّد عبد الحسين شرف الدين ، أدام اللّه ظلال وجوده على مفارق الأنام .
وبعد ؛ فالغاية القصوى والمطلب الأعلى سلامة حضرتكم المقدّسة عن غير الزمان وطوارق الحدثان ، فلعمري إنّ حياتكم حياة الإسلام ، وسلامتكم سلامة شريعة خير الأنام ، ولا تعجبني من معرفتي بكم مع بعد الديار ، وشطّ المزار ، وما بيننا من المفاوز السحيقة ، والفجاج العميقة ، فإنّ
من طار صيت كماله بين الورى * تضحى لرؤيته القلوب عيونا
ولو أنّ الشجر يعرف من أزهاره والغصن يعرف من أثماره ، والبحر يعرف بتيّاره ، والمؤثّر يعرف بآثاره ، فقد عرفتك حين رأيت فصولك التي حزت فيها القصب ، وسبقت إليها العجم والعرب ، وتبوّأت لها دست الشرف المؤثّل ، وتسنّمت بها السماك الأعزل ، وقد عرفتك حين شهدت مجالسك الفاخرة التي هدرت شقاشق بلاغتها على منابر البيان ، فتركت العقول حائرة ، والألسن قاصرة ، فليهنك يا نابغة مضر ، ومفخر لؤي بن غالب هذا المجد الأثيل ، والسؤدد الأصيل ، والنسب الصريح المعنعنة أحاديثه إلى مهبط الوحي ، ومعدن التنزيل صلّى اللّه عليه وآله أجمعين .
ولو كنت سائلا عنّي فأنا عبدكم القاصر المذنب أقلّ العباد عملا وأكثرهم زللا ، بيد