248 - إجازة العلّامة محمّد بدرالدين الحسني الدمشقي
بسم اللّه الرحمن الرحيم
نحمدك اللّهمّ على متواتر آلائك ، ونشكرك على مسلسل نعمائك ، ونسألك متّصل الصلوات والتسليمات على المرفوع من بين المخلوقات ، وعلى آله المشهورة أخبارهم ، وأصحابه المستفيضة آثارهم .
أمّا بعد ؛ فإنّ الإسناد من الدين والآخذ به متمسّك بالحبل المتين ، فمن ثمّ عكف أهل العلم عليه ، وتوجّهت مطايا هممهم إليه .
ولمّا كان منهم مولانا المحترم السيّد الأستاذ الشيخ عبد الحسين ابن مولانا الفقيه الشريف السيّد يوسف بن الجواد مولانا شرف الدين الموسوي العاملي وفّقه اللّه تعالى لإرشاد العباد ، وسهّل لنا وله طرق السداد ، آمين ؛ قد طلب منّي الإجازة التي هي أمان عند اقتحام المفازة ، ولست أهلا أن استجاز ، وهل يقال بهذا الجواز إلّا أنّه حسّن في ظنّه ، أثابه اللّه تعالى على قصده الجنّة ، فأجزته بالمعقول والمنقول من فروع وأصول والأحاديث الشريفة ، والآثار المنيفة التي اشتملت عليها الجوامع والمسانيد ذات الأنوار اللوامع ، كما أجازني بذلك فضلاء العصر وجهابذة مصر .
منهم بحر الفضلاء ومغترف الفحول والنبلاء أفضل من عنه يتلقّى ، العلّامة الشيخ إبراهيم السقّا ، عن الإمام المهذّب العلّامة الشيخ ثعيلب ، عن العلّامة الشهاب الملوي ذي النور في الديجور ، عن الإمام الشيخ عبداللّه بن سالم صاحب الثبت المشهور ، وعن العلّامة الشيخ محمّد الأمير ، عن والده الشيخ الكبير ، وقد حوى ثبته الأسانيد بما لا يحتاج إلى مزيد .
فروى صحيح الإمام البخاري ، عن العلّامة الشيخ عليّ الصعيدي حال قراءته بالجامع الأزهر ، عن الشيخ محمّد عقيلة المكّي ، عن الشيخ حسن بن عليّ العجيمي ، عن ابن العجل اليمني ، عن الإمام يحيى الطبري ، قال : أخبرنا البرهان إبراهيم بن