246 - إجازة السيّد إسماعيل الصدر
بسم اللّه الرحمن الرحيم
السلام التامّ على كافّة المؤمنين من إخواننا الكرام ، ولا سيّما أهل السداد والإيمان من أهل صور ، وفّقهم اللّه تعالى لنصرة الحقّ وإعزازه ، وإنقاض الباطل وإذلاله ، واستعمال الخير ، وهجران الشرّ ، وإحياء السنن ، وإماتة البدع ، والاقتداء بأبرار العلماء الذين فضّل اللّه مدادهم على دماء الشهداء ، إنّه أرحم الراحمين .
أمّا بعد ؛ فقد سرّنا قيامكم بواجب الوظائف في خدمة السيّد السند والثقة الفقيه المعتمد ، قدوة العلماء الفاضلين ، وأسوة الفقهاء المبرّزين ، الأوثق لدينا ، والأعزّ علينا ، السيّد عبد الحسين شرف الدين - رفع اللّه مناره - فذكرناكم وشكرناكم ، وحمدنا اللّه تعالى على ما أولاكم من الأخذ بحظّكم من خدمته ، والفوز بنصيبكم من رشده وهدايته ، هداكم اللّه به إلى سواء السبيل ، ودحض بشريف وجوده عنكم الأباطيل ، ومنحكم به الهنا والسرور ، والسعادة والغبطة والحبور .
فاهتدوا بهديه ، واعتمدوا على رأيه ، واعرفوا عظيم قدره ، وكونوا نصب أمره ونهيه ؛ فإنّه لا يأمركم إلّا بمعروف ؛ ولا ينهاكم إلّا عن منكر ، وارجعوا إليه في أحكام الدين ، واتّخذوه واسطة بينكم وبين ربّ العالمين ؛ فإنّه الحجّة عليكم ، والنعمة لديكم ، واجعلوا قوله فصلا ؛ فإنّكم لا ترون منه إلّا عدلا ، امضوا حيث يمضي ، وأذعنوا حيث يقضي ، وتعبّدوا بأقو اله ، واقتدوا بأفعاله ، واستضيئوا بنور علمه ؛ فإنّه من زيتونة نبويّة لا شرقيّة ولا غربيّة ، مرجع عامّ ، ومفزع في فتاوى الأحكام ، وقد سرّنا مكانه في صور ؛ لأ نّا لا نعلم من يصلح أن يكون لدى الأجانب عنوانا لعلماء الإماميّة مثله في علمه وفضله وعقله وعدله ، وسعة باعه ، ووفور اطّلاعه ،