تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقد أوجب علينا أن نرجع أيّام غيبته في الأحكام إلى رأي العلماء الأعلام ، فإنّهم نوّابه وسفراؤه وحججه وامناؤه . وإنّ سيادة السيّد السند والثقة الفقيه المجتهد المنزّه من كلّ شين السيّد سيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ، شدّ اللّه أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه ، مجتهد مطلق وعدل موثّق ، قد أصبح من أهل الذكر الذين ترجع إليهم العباد ، وترقّى من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد ، فخفقت ألوية النيابة عليه ، وألقت بأزمّتها إليه ، وحرم عليه التقليد ، ووجب عليه العمل برأيه السديد ، فليمتثل المؤمنون أمره ونهيه ، وليرجعوا إليه في أمو الهم ، ويفزعوا إليه في سائر أفعالهم ، فإنّه حجّة عليهم ، ماضية فيهم حكومته ، ونافذ قضاؤه ، ويحرم الردّ عليه ، فإنّ الرادّ عليه رادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه . والمأمول منه أن يسلك جادّة الاحتياط ، فإنّها سبيل النجاة . واللّه الموفّق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . حرّر عن الأحقر الجاني محمّد كاظم الخراساني - التاسع من ربيع الأوّل 1321

244 - من إجازة الشيخ محمّد طه نجف

وبعد ؛ فقد روي عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » ، وهو قويّ على ذلك بعلمه وفهمه وحكمته : لولدنا البرّ الثقة العدل الورع الهمام المقدام الفقيه الاصوليّ المحقّق المدقّق البحّاثة القويّ في حجّته ، الصدوق في لهجته ، المعتدل في أسلوبه وطريقته ، المتفاني في النصح للّه ولكتابه ولرسوله ولأئمّة المسلمين ولعامّتهم ، الباذل نفسه في خدمة الشريعة المقدّسة ، شريعة جدّه سيّد المرسلين ، والمجاهد في سبيل إحياء العترة الطاهرة آبائه الميامين . السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي أعزّ اللّه به الإسلام وأهله ، فإنّه من أعلام الهدى ، ومصابيح التقى .