هو أعلم منه ، ولهم أن يترافعوا إليه ، فإنّه نافذ الحكم ، ممضيّ القضاء ، والرادّ عليه رادّ على اللّه تعالى .
وفّقنا اللّه وإيّاه لخدمة الدين وسلوك جادّة العلماء العاملين ، إنّه أرحم الراحمين .
حرّر عن الأحقر عبد اللّه المازندراني - سلخ صفر 1321
243 - إجازة الشيخ محمّد كاظم الخراساني
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي رفع منار العلماء فجعلهم ورثة الأنبياء ، وحباهم بمنصب الأوصياء ، وفضّل مدادهم على دماء الشهداء ، واستخدم لهم ملائكته ، وجعلهم خزنة دينه وحفظته .
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، بلّغ الرسالة صادعا بالنذارة ، داعيا إلى ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، صلّى اللّه عليه وآله مصابيح الظلم ، وقادة الأمم ، وأبواب الإيمان ، وامناء الرحمن .
أمّا بعد ؛ فإنّ اللّه سبحانه كرّم بني آدم وفضّلهم على كافّة العالم ، ومنّ عليهم بالتكليف ، وأسعدهم بخطابه الشريف ، وبعث فيهم النبيّين مبشّرين ومنذرين ، وآثرنا بأفضل أنبيائه والوسيلة لأهل أرضه وسمائه ، فشرع لنا الدين القويم ، وسنّ لنا الصراط المستقيم .
ثمّ اختاره اللّه إليه بعد أن نصب لامّته علما تعتمد عليه إقامة مقامه ، ونصّ عليه مرارا بالخلافة والإمامة ، وفرض طاعته وأبان عصمته ، وجعل له في العالمين منزلته .
فالحمد للّه على إكمال الدين بذلك ، وإتمام النعمة بما هنالك .
ثمّ لم تزل الإمامة من بعده في المعصومين الذين نصّ عليهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من ولده حتّى انتهت إلى خاتم الأوصياء ومن بوجوده ثبتت الأرض والسماء ، فاختار له الغيبة لحكم تعرفها قلوب المؤمنين ، وتطفح بها سير الزائغين . فالحمد للّه إذ لم نك من أهل الريب ، وكنّا ممّن يؤمن بالغيب .