237 - رسالة للسيّد محمّد هادي الحسيني الميلاني
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سلام شاكر ، وتحيّة مقدّر ، اقدّمهما إلى سماحة سيّدنا العلّامة الحجّة آية اللّه في العالم السيّد عبد الحسين شرف الدين دام ظلّه .
سعد حظي - وللّه الشكر وله الحمد - ببريد يأتيني آونة بعد أخرى بصحائف العلم الناجع من سيّد الطائفة الجعفريّة ، وعلم العلم الخفّاق ، ونابغة الامّة ، ومجاهد الدين الأوحد ، ولسان الحقّ الناطق ، ودليل الصراط المستقيم .
وإنّ ما حظيت به في هذه الآونة مسائل فقهيّة استلمتها من البريد ، وهل هي مباحث علميّة بين دفّتي تلك الرسالة ، أم فواضل غمرتنا ، أم مفاخر سجّلتها يد التاريخ لصاحبها في تلكم الصحائف ؟ أكراريس نمّقها قلم القدرة ، أم أيادي وهبتها للامّة يمنى سيّدها ؟
أألفاظ وكلم صاغها كفّ الفقاهة في بوتقة البيان ، أم لآلئ ودرر أتحف بها غوّاص بحارها ؟
وأيم اللّه ، إنّ من اقتفى أثركم وحذا حذو تلكم الآثار والمآثر لهو المهتدي ، ومن انتهج بذلك العلم النور في طحياء الديجور فقد استنار ، ومن استقى من نمير ذلك البحر الزخّار فقد ارتوى ، ومن ارتشف من منهل تسنيمه فهو الريّان ، وماذا بعد الحقّ إلّا الضلال ، ولأن يهدي اللّه رجلا على يدي امرئ خير له ممّا طلعت عليه الشمس وغربت ، وكيف بك يا سيّدنا وقد هدى اللّه على يديك أمما ، فحيّاك اللّه ، وأدام هذه النعمة على جميع الامّة ، وقد قال سبحانه : «
وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
» « 1 » .
والسلام عليكم وعلى من يلوذ بحضرتكم ، سيّما السادة الميامين ، ورحمة اللّه وبركاته .
الداعي لكم - محمّد هادي الحسيني الميلاني
هامش
( 1 ) - . الرعد 17 : 13 .