إلى شيخ العترة الطاهرة ، وشرف الأسرة النبويّة الكريمة ، عبقريّ فهر وعلّامة مضر ، حجّة الإسلام والمسلمين . . . دامت إفاضاته .
منذ ردح من الزمن حظيت بكتابكم الكريم ، فقرأت آية نوره بعد أن شممت منه شعلة طوره ، ولم يزل الشوق يتأكّد للجواب ، غير أنّ العوارض والأمراض التي تركتني منذ أربعة أشهر بين مرض وتمريض حجبتني عن التوفيق ، لكنّي مع ذلك كلّه لم آل جهدا في استبراء القول ، واستحفاء الخبر عنكم ، ولم يهدأ . . . غير نبأ صحّتكم ، لأ نّي لا أراكم إلّا علم الدين ، ومنار الهدى ، وكهف الشريعة ، ومنتجع التقى ، فبصحّتكم بهجة الدين ، وجذل المسلمين .
بالأخير حظينا بلقيا الشهم الهمام السيّد الجواد ، ومتّعنا بغرائزه الكريمة ، وحسن محاضرته ، واحفينا السؤال عنكم ، فلم ينبّئنا إلّا بما هو ضالّتنا المنشودة من اعتدال حالكم ، ونهوضكم بما لم تبرحوا مثابرين عليه ، من الأخذ بناصر الدين وصالح المسلمين ، وزادنا في المسرّة ما كان معه من ملازم كتاب المراجعات الأزهريّة المطبوعة التي كنّا في انتظار نشرها منذ دهر ، وله الحمد على ما أنجز وعده ، ونصر عبده ، ونشر ذلك الكتاب المبين الذي لا ريب فيه هدى للمتّقين ، ولابدّ أنّ سيّدنا الحجّة سوف يمتّعنا بنسخة منها بعد أن ينجز طبعها إن شاء اللّه تعالى ، حتّى يتمّ استفادتنا بعلومه .
واهدى أوفر السلام إلى العلّامة البارع السيّد محمّد عليّ والعلّامة المفضال . . . ، ورحمة اللّه وبركاته .
محمّد عليّ الغروي الأوردبادي
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 339
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٣٩