تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

227 - رسالة للشيخ عليّ الشيخ باقر

بسم اللّه تعالى إنسان حدق الشرف ، السامي على ذروة المجد بعلوّ الهمم ، ونور حديقة الظرف ، المطلولة بماء المعرفة ، لا بالغيب المرهم ، علّامة العصر ، الجامع جمل الثناء بفرائد فوائده . وغرّة جبين الدهر ، الساطع ببرهان محامده ، المتسنّم غارب العلم بسلّم الفضائل ، فبلغ بفكره الفائق كلّ غاية ، وفاق بعلمه الرائق الأواخر والأوائل ، فلم تباري شأوه اولي الرواية والدراية . العلم المفرد ، الذي قد لاح أنجم فضله في كلّ قبيلة ، والعيلم الأوحد ، الذي قد أقرّت له مشاهير هذا الفنّ بالفضل والفضيلة ، عميد الشريعة ، بل هو طرازها الأوّل ، وزعيم الشيعة ، بل هو عمادها الأطول ، السيّد السند ، والماجد المعتمد ، ذو الفضل المستبين ، حضرة السيّد عبد الحسين شرف الدين دام ظلّه آمين ، وفّقه اللّه تعالى وأيّده ، وأطال بقاه وسدّده . بعد السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، لا يخفى عليكم أدام الباري توفيقكم من خصوص جناب السيّد محمّد حسن العاملي سلّمه اللّه تعالى ، العالم الفاضل المهذّب الكامل ، المجدّ المشتغل ، والمستعدّ المحصّل ، لم يزل ولا يزال دأبه وديدنه المواظبة على التحصيل في الحضور والتدريس غير متسامح ولا متوان عن ذلك ، وهو مع ما به من الاحتياج وضيق الحال ، والديون المتراكمة عليه ذو عفّة وحياء ، وعزّة نفس وإباء ، كما هو معلوم لديكم ، غير خفيّ عليكم ، فالرجاء منكم أن تبذل جهدك ، وتعمل همّتك ، وتفرغ وسعك ، وتسعى بما تتمكّن من قضاء حوائجه ، وتيسير أموره وشؤونه ، فإنّه المأمول منك فوق ذلك ، وفّقنا اللّه تعالى وإيّاكم لإعانة المشتغلين إنّه أرحم الراحمين ، ولكم بذلك عظيم الأجر وجزيل الثواب في الدارين ، هذا ما لزم شرحه لكم والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . تحرير 2 جمادى الأولى - الراجي عفو ربّه علي الشيخ باقر