210 - رسالة لمحمّد ناجى الغفري
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله المعصومين .
السلام على سيّدنا ومولانا الآية الباهرة ، والحجّة البالغة ، سيّدي ومولاي المجتهد الأكبر شرف الدين عبد الحسين ، أدامه اللّه بالعزّ والهنا للامّة المؤمنة الجعفريّة .
مولاي الكريم ، إنّ أخانا في اللّه السيّد محمّد عثمان من أهالي قرية عزمارين من الرجال المهتدين الذين يو الون أهل البيت ومن والاهم ، والمعادي لمن عاداهم ، رجل ذو أخلاق مرضية ، وسيرة حسنة ، سوى أنّ الدهر العنود مال عليه بكلكله ورماه بحدثانه ، وهذا شأن الدهر ، عدوّ لكلّ شهم لبيب ، وقد وترته أهل قريته عن قوس واحد ، بل عموم المحيط بسبب مفارقته لما كان عليه سابقا ؛ لاعتناقه للمذهب الجعفري ، حتّى أصبحت أهل قريته ، بل المحيط الذي هو فيه يعاكسونه بشتّى الوسائل ، حتّى ضيّقوا عليه أمر المعيشة الاقتصاديّة ، والعمل الذي كان يعمل به وينفق به على عياله ، فأصبح لا حول له حتّى يأس من حركة الانتفاع ، وبقي مع عائلته البائسة يعانون مرارة العيش وألم الفقر ، وأصبح مع أفراد عائلته لا طمع لهم في القرص ، ولا عهد بالشبع ، فعسى يا مولاي أن تشملوه بعطفكم وتلحظوه برأفتكم ، عسى أن يفرّج اللّه كربته بواسطتكم ؛ إذ أنتم أهل لكلّ مكرمة ، لا زلتم ملجأ وعونا للضعفاء وأمانا للخائفين ، وسماحتكم أدرى بالمصلحة ، وما أدليت لكم به إلّا لعلمي بجهوده وإخلاصه ، ونشر دعوته واضطهاده بسبب ذلك ، وهذا ما تحقّق لديّ به .
مع إهداء سلامي لأنجالكم الميامين ، ولكلّ من يعزّ عليكم فردا فردا ، دمت بالعزّ والهناء للامّة المؤمنة .
المحبّ المشتاق لكم محمّد ناجي الغفري - 14 شعبان المبارك 1372
ملاحظة : سماحة مولاي المعظّم ، كنت أرسلت لكم تحريرا ، وذكرت فيه الأسباب التي منعتني عن زيارتكم ، فرجائي بكم عدم مؤاخذتي ، مولاي الكريم .