تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ولا زلتم موئلا للعلم ومعقله ، ولقد صدق الإمام - ولا زال الصادق المصدوق - حين قال :
ما الفخر إلّا لأهل العلم إنّهم * على الهدى لمن استهدى أدلّاء
من طالب المعرفة والهدى عبدكم عبداللّه صالح الفارسي المفتّش بالمدارس الحكوميّة في الديانة واللغة العربيّة

200 - رسالة للشيخ محمّد سعيد دحدوح

بسم اللّه الرحمن الرحيم حمدا للّه على آلائه ونعمه وصلاته وسلامه على سيّد أنبيائه محمّد وذرّيّته ، ورضي اللّه الأخيار الأصحاب ، وعن المجاهدين والعلماء الأنجاب . السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . يا سيّدي الحجّة ، يا إمام العترة ، يا سليل بيت النبوّة ، يا علم الآل ، يا ابن النبل والتقى والطهر ، أبقاك اللّه للإسلام ركنا ، وللإنسانيّة حصنا ، وللحقّ ناصرا ، وللرحمة سببا . إنّ المحبّ لا يزال مضطرب البال ، قلق الفكر يعتريه الهمّ ، وينتابه الحزن على من يحبّ ويودّ ويقدّس ويحترم ما لم يأته أنباء من قبله تدلّه وتعلمه أنّه على صحّة تامّة وسرور . والرسائل رسل المتحابّين ، وبلسم على قلوب المشتاقين ، تسكن هيامهم ، وتبرد أفئدتهم التي أحرقها النوى ، وكواها البعاد ، وباعدت بينها الحواجز والمفاوز . وهذا أمر أخذناه منك يا سيّدي شرف الدين ، وأنت أدرى الناس به يا حجّة الإسلام عبد الحسين ، ولمّا أرسلت الرسالة الأولى ، وانتظرت حينا ، ولم يأتني تحرير منك ، سطّرت ثانية ، ورجوتك فيها الجواب ، وإلى هذا الآن وإلى تاريخ إرسال هذا المكتوب لم أنل ما احبّ ، ولم أتناول وألثم ما أبتغي .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 289 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية