ولا زلتم موئلا للعلم ومعقله ، ولقد صدق الإمام - ولا زال الصادق المصدوق - حين قال :
ما الفخر إلّا لأهل العلم إنّهم * على الهدى لمن استهدى أدلّاء
من طالب المعرفة والهدى عبدكم عبداللّه صالح الفارسي
المفتّش بالمدارس الحكوميّة في الديانة واللغة العربيّة
200 - رسالة للشيخ محمّد سعيد دحدوح
بسم اللّه الرحمن الرحيم
حمدا للّه على آلائه ونعمه وصلاته وسلامه على سيّد أنبيائه محمّد وذرّيّته ، ورضي اللّه الأخيار الأصحاب ، وعن المجاهدين والعلماء الأنجاب .
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
يا سيّدي الحجّة ، يا إمام العترة ، يا سليل بيت النبوّة ، يا علم الآل ، يا ابن النبل والتقى والطهر ، أبقاك اللّه للإسلام ركنا ، وللإنسانيّة حصنا ، وللحقّ ناصرا ، وللرحمة سببا .
إنّ المحبّ لا يزال مضطرب البال ، قلق الفكر يعتريه الهمّ ، وينتابه الحزن على من يحبّ ويودّ ويقدّس ويحترم ما لم يأته أنباء من قبله تدلّه وتعلمه أنّه على صحّة تامّة وسرور .
والرسائل رسل المتحابّين ، وبلسم على قلوب المشتاقين ، تسكن هيامهم ، وتبرد أفئدتهم التي أحرقها النوى ، وكواها البعاد ، وباعدت بينها الحواجز والمفاوز .
وهذا أمر أخذناه منك يا سيّدي شرف الدين ، وأنت أدرى الناس به يا حجّة الإسلام عبد الحسين ، ولمّا أرسلت الرسالة الأولى ، وانتظرت حينا ، ولم يأتني تحرير منك ، سطّرت ثانية ، ورجوتك فيها الجواب ، وإلى هذا الآن وإلى تاريخ إرسال هذا المكتوب لم أنل ما احبّ ، ولم أتناول وألثم ما أبتغي .