171 - كتاب لسليمان أحمد
سيّدي ومولاي وإمامي العلّامة الجليل أيّدك اللّه .
طلب إليّ القائمون بهذا اليوبيل ما عندي من آثاري ليطبعوه بكتاب على حدة ، وذلك بناء على طلب الأدباء المدعوّين ، ليعرفوا شيئا عن حياة الشخص المحتفى به .
فهل تأذن بعرض الثبت الذي شرّفتمونا به ، والكتب التي جاءتنا من فضيلتكم ، ومن غيركم من العلماء الإماميّين وغيرهم . مرنا أيّها المولى الكريم بما تراه .
إنّ آثار الداعي خصوصيّة طائفيّة لم تكن معدّة للعرض على العموم ، وليس لنا ما نشرّف به في دنيا ولا في دين إلّا ولايتكم والإخلاص في حبّكم ، وهو واللّه زين لمن تزيّن به ، كما قيل :
إن طغى زغرب الضلال فأنتم * لنجاتي بني البتول السفينة
إنّ طه مدينة العلم حقّا * والوصيّ الإمام باب المدينة
وهو الدين منكم وإليكم * فاز من عنكم تقلّد دينه
زينة الجسم في الحياة ولاكم * وهو للنفس في غد خير زينه
فالحمد للّه على نعمة الإيمان والإسلام ، ونسأل اللّه الذي شرّفكم وشرّف بكم الكون والكيان أن يخصّكم بفضله وإنعامه وصلاته وسلامه في بدء كلّ أمر وختامه ، مولاي .
الفقير للّه تعالى سليمان أحمد - 25 المحرّم سنة 1357
مولاي ، علينا أن نسألكم وليس عليكم أن تجيبونا ، إلّا إذا شئتم .