تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والآخر كان بعد وصول الذرائع المرسلة إليكم إعلاما بالوصول ، وإخبارا عن العزم على الرحيل كي أكون على بصيرة من الأمر مهتديا بالمقصد والموطن والمحلّ عند إرسال العرايض والمكاتيب ، فلكم علينا مزيد الفضل وجميل الصنع من جهات لا تحصى ، تستحقّون بها الشكر والثناء ، وفّقنا اللّه تعالى لأدائه ، ولا حرمنا خيركم ، ولا انقطع عنّا برّكم وإحسانكم بالنسيان والكفران . وأمّا ما أمرتم به فيه من أن نكون ذاكرين لكم في مجامعنا ومحافلنا غير ناسين لذكركم ذلك أمر إرشادي لكم الأمر بالهداية والدلالة ، ونشكركم على ذلك ، إلّا أنّ الأمر أعلى وأنبل من الاحتياج إلى التذكير ، وأجلّ من الافتقار إلى التشويق ، حيث إنّي وغالب من تشرّف بزيارتكم من إخواننا المؤمنين الإيرانيّين قلوبنا مملوءة بحبّكم ، مشتاقة إليكم ، ذاكرة مزيد فضلكم ، ولزوم شكركم ، وألسنتنا حامدة لكم محصية لمكارم أخلاقكم ، ومحاسن سجاياكم . قلّ من مجلس اتّفق بعد رحيلكم عنّا وجمع من أهل العلم والمعرفة بكم إلّا وقد كان حلاوة المجلس والمجمع نقل آثاركم ، وذكر فضائلكم ، والحنين إلى لقائكم ، فنسأل اللّه تعالى أن يوفّقنا لمزيد النعمة وكثير الكرامة بتكرير الزيارة والعود إلى الشرافة ، ثمّ العود ، ثمّ العود إنّه على ما يشاء قدير . وأمّا العواطف التي جدتمو بها إلى السادة والشيوخ سيّما إخواني الكرماء وقرّة العين الحاجّ آقا نور الدين - دام بقاهم ، وعوّض في دنياهم وعقباهم - فقد أبلغتهم وبلّغتهم مراحمكم الجليلة ، فنتقدّم إليكم منهم التسليمات والبركات ، ونرجو منكم القبول وتبليغ السلام والخلوص والأدعية إلى ساداتي ومو اليّ أجمعين ممّن معكم هناك وممّن خلّفتموه بالعراق . والسلام على السيّدة الجليلة بنت سيّدة نساء العالمين عليهما وعلى أبيهما وعلى